رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«الشيطان تملك منها».. الطب النفسي يحلل شخصية قاطعة أصابع ضرتها وغرس «ساطور» في رأسها

كتب: غادة شعبان -

06:28 م | الثلاثاء 23 مارس 2021

المتهمة بغرس سكين في رأس ضرتها

منذ تداول القضية البشعة التي شهدتها قرية العمرة، بمركز أبو تشت، شمالي محافظة قنا، بعد أن قامت زوجة بقطع إصابع ضرتها وغرس «ساطور» في رأسها؛ والاتهامات تدور بين الضرتين، فالبعض يرى الزوجة الجانية هي المسؤولة عن هذه الجريمة البشعة، بينما فكر آخرون في أن ثمة أسباب وقعت من ضرتها، ودفعت المتهمة للانتقام منها بهذه الطريقة البشعة.

غير أنه مع بدء إدلاء المتهمة بأقوالها في التحقيقات، ظهر متهم جديد في القضية وهو الزوج، الذي وإن كان قد مارس حقه الشرعي في الجمع من اثنتين، إلا أنه خالف الشرع نفسه الذي منحه هذا الحق، في عدم العدل بين زوجتيه، بل ذهب إلى إذلال الأولى وظلمها.    

الزوجة المتهمة تكشف تفاصيل الجريمة

وكشفت الزوجة المتهمة بمحاولة قتل ضرتها؛ تفاصيل ارتكابها الجريمة في التحقيقات قائلة: «زوجي طلقني منذ سنوات، ورفعت قضايا عليه، وفي كل مرة أحصل فيها على حكم، كنت أشوف العذاب، عشان يتنفذ ويديني النفقة».

وتابعت الزوجة المتهمة: «بعد الضغط عليه وصدور عدة أحكام لصالحي، قرر إنه يردني لعصمته ووافقت، وكان وقتها تزوج من أخرى، وعشت خادمة في المنزل لهما، لم أتذوق طعم الراحة، كان يفضلها عليّ ويسمع كلامها، ويضربني، وكانت هي  تعاملني بقسوة».

استشاري علاقات أسرية يحلل القضية

وحول اعترافات المتهمة، وإلقائها بمسؤولية ما حدث على زوجها وضرتها، يقول الدكتور محمد هاني، استشاري العلاقات الأسرية، في حديثه لـ«هُن»، إن «الأذى النفسي الذي وقع على الزوجة الأولى من قبل الثانية، جعلها تتحول من إنسانة سوية لغير سوية، إذ استغلت الأخيرة وضع ضرتها الأولى بعد أن أعادها زوجها لعصمته مرة أخرى، لتقرر التعالي عليها والنيل منها، حيث أجبرتها الزوجة الجديدة على العمل خادمة لها في المنزل، وكانت هي صاحبة الأمر والنهي به».

وتابع هاني، في تحليله لشخصية المتهمة، «حاولت الزوجة الأولى أن تسترد كرامتها ووصلت لأعلى درجات الأذى النفسي والانتقام، فتحولت لمجرمة دون أن تشعر، بفضل العوامل والضغوطات التي مارستها الزوجة الثانية عليها، وتملك الشيطان منها في التصرفات والتوجهات للتخلص من الضرة، التي كانت ترى أنها سبب تدمير أسرتها».

واشار هاني، إلى أن «الزوجة الأولى تعرضت للأذى والألم، بمجرد أن شعرت أن أخرى أصبحت في مكانها، فبدأت مشاعر الغل والغيرة تتحرك بداخلها، لاسيما وأنها ضرتها استمرت في إذلالها».

العيب كان على الراجل

وألقى استشاري العلاقات الأسرية، اللوم على الزوج خلال تحليله للجريمة، إذ قال، «العيب كان على الراجل، اللي فكر في راحته ونزواته، وماقدرش يتقي ربنا في زوجته الأولى، أو يطلقها ويخليها تعيش حياتها بطريقة مثالية، وإدى الفرصة للزوجة الثانية للتحكم في مجريات الأمور، ما شجعله شريكا في الجريمة، لأنه هو من جعلها تفكر في طريقة للانتقام بأبشع الصور وطرق الإيذاء، وجعلها تتعذب قبل وفاتها، إذ غاب العقل والوعي والفكر وتحولت لشيطانة، وكانت تفكر بأعلى درجات الانتقام».