رئيس مجلس الادارة:

د. محمود مسلم

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

رئيس مجلس الإدارة:

د. محمود مسلم

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

صحة

حيلة سرية في لام شمسية.. كيف يُستخدم التلاعب النفسي في استدراج الأطفال؟

كتب: سامية الإبشيهي -

09:00 م | الخميس 27 مارس 2025

مسلسل لام شمسية

يُعيد مسلسل لام شمسية التركيز على قضايا الاعتداء على الأطفال من أقرباء أو أصدقاء العائلة، بعدما تناول حادثة الاعتداء التي تعرض لها الطفل يوسف من وسام، صديق والده، والذي استغل علاقته الأسرية القريبة لتنفيذ جريمته، مستخدمًا أساليب نفسية تلاعبية لإقناع الطفل بأن ما يحدث مجرد لعبة سرية بينهما، وفي هذا الطرح الدرامي أثار جدلًا واسعًا حول خطورة تغافل العائلات عن التغيرات السلوكية للأطفال، والتعامل مع قضايا الاعتداء بمنطق الصدمة والانتقام بدلًا من الحماية والوعي.

الثقة المطلقة.. مدخل للاستغلال

في هذا السياق، تؤكد الدكتورة صفاء حمود، استشاري الطب النفسي، لـ«الوطن»، أن السبب الرئيسي وراء وقوع معظم حالات الاعتداء على الأطفال داخل العائلات أو بين الأصدقاء هو الثقة الزائدة التي يمنحها الأهل للأشخاص المقربين دون تدقيق أو رقابة كافية، وتوضح أن الأطفال بطبيعتهم يثقون بالأشخاص الذين يثق فيهم آباؤهم، ما يجعل المعتدي في موقف قوي يسمح له بالتقرب من الطفل دون إثارة أي مخاوف، وهذه الثقة المطلقة تمنح الجاني فرصة مثالية لاستغلال العلاقة العائلية، خصوصًا في ظل غياب وعي الطفل حول حدود جسده وحقوقه.

أساليب الاستدراج.. من التلاعب النفسي إلى التهديد

تتنوع طرق المعتدين في استدراج الأطفال، لكن المشترك بينها هو اللعب على وتر العاطفة والخوف، فبعضهم يستخدم أساليب نفسية خادعة، كإقناع الطفل بأن ما يحدث سر بينهما أو لعبة خاصة، بينما يعتمد آخرون على التخويف أو الابتزاز لمنع الضحية من التحدث.

وتضيف أنه في بعض الحالات، يستخدم المعتدي أساليب تهديد مباشرة، كإخبار الطفل بأنه سيتعرض للعقاب إذا كشف الأمر، أو أنه سيتسبب في مشكلة لأسرته، مما يجعل الطفل يشعر بالخوف الشديد ويفضل الصمت.

دور العائلة في الحماية

أحد أبرز الأسباب التي تسهم في استمرار هذه الجرائم هو ضعف الرقابة الأسرية، حيث يفترض الأهل أن الأقارب أو الأصدقاء المقربين لا يمكن أن يشكلوا خطرًا على الطفل، وقد يؤدي هذا الاعتقاد إلى تجاهل الإشارات التحذيرية أو حتى رفض تصديق الطفل إذا حاول البوح بما تعرض له.

ولا يمكن للعائلة أن تفترض أن مجرد صلة القرابة تعني الأمان المطلق، ويجب أن يكون هناك وعي دائم بأن الاعتداءات تحدث غالبًا من أقرب الأشخاص، ما يستوجب وجود رقابة واعية دون أن يشعر الطفل بأنه محاصر.

التوعية والمراقبة دون ترهيب

وأوضحت أن لحماية الأطفال من هذه المخاطر، من الضروري تبني استراتيجيات تجمع بين الوعي والمراقبة الذكية دون خلق بيئة من الخوف، وتشمل هذه الاستراتيجيات:

  • تعليم الأطفال الحدود الجسدية، فيجب توعيتهم بأن جسدهم ملكهم، وأن أي لمس غير مريح يجب أن يُبلّغ عنه فورًا.
  •  تعزيز الثقة بين الطفل وأهله، وتشجيع الأطفال على الحديث بحرية عن أي موقف غير مريح دون خوف من العقاب أو التوبيخ.
  • تجنب العزلة غير المبررة، وعدم ترك الأطفال وحدهم لفترات طويلة مع أي شخص، حتى وإن كان من العائلة أو الأصدقاء.
  • متابعة سلوك الأطفال عن كثب، والانتباه لأي تغيرات مفاجئة في سلوك الطفل قد تكون مؤشرًا على تعرضه لاعتداء.
  • عدم إجبار الطفل على القرب الجسدي، مثل تقبيل أو احتضان أشخاص لا يشعر تجاههم بالراحة، حتى لو كانوا من الأقارب.