رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس التحرير

أحمد الخطيب

علاقات و مجتمع

«سلمى» تدرس التجارة صباحا وتبيع على عربة كبدة مع والدتها ليلا

كتب: آية أشرف -

07:08 ص | الجمعة 23 سبتمبر 2022

سلمى ووالدتها

على عربة كبدة وسجق، وبعض الأكلات المقلية السريعة، تقف سلمى جمال، 26 عامًا منذ الخامسة مساءً، وحتى الثالثة فجرًا، بأحد أحياء مدينة السادس من أكتوبر. 

خليلتها وصديقتها وشريكتها، كانت والدتها «الخالة نوسة» التي قررت «سلمى» تنفيذ هذا المشروع من أجلها، ربما تستطيع من خلاله توفير مصدر رزق دائم يساعدها في شراء شقة تمليك لوالدته، أو حتى سفرها لأداء العُمرة، كلاهما أحلام حركت الشابة العشرينية لتدشين هذا المشروع. 

درست خدمة اجتماعية وبكمل في تجارة  

على الرغم من تخرجها من كلية الخدمة الاجتماعية، قسم علم النفس بجامعة حلوان، قررت صاحبة الـ26 عامًا، استكمال دراستها داخل جامعة القاهرة، لتدرس في كلية التجارة في شُعبة إدارة الأعمال، معقبة: «حبيت أدرس عشان اساعد نفسي إن أكبر مشروعي ده ويتعرف». 

«استلفت فلوس المشروع»

شعورها بالاستحقاق تجاه نفسها لامتلاك مشروع خاص، دفع «سلمى» للتفكير في عمل مشروع «عربية أكل»، إلا أنها لم تكن تمتلك جنيهًا واحدًا، وفقًا لحديثها لـ «هُن»: «من ثانوي وأنا بشتغل بس كان نفسي في مشروع ليا لوحدي، وده اللي قررت أعمله، واستلفت فلوسه من حد من صحابي، وبدأت بيها لأن معنديش اللي يساعدني ماديًا».

البحث عن تصميمات العربة كان العائق الأكبر أمام الفتاة التي بذلت مافي وسعها له: «فضلت ألف أيام في باب الشعرية على العربيات بشوفها بتتصنع إزاي وصممتها في الدويقة، وجبت المعدات والأكل وكل حاجة وبدأت أنا وماما». 

«ماما هي اللي بتقف تبيع معايا»

على الرغم من عدم اقتناع والدتها بالأمر في النهاية، إلا أنها قررت مساندتها بالنزول رفقتها، وملازمتها على العربة: «أنا أصغر اخواتي، ووالدي على المعاش، ماما قررت تنزل تقف تعمل الأكل وتبيع معايا، وسميت العربية بإسمها كمان». 

«سددت الديون ووسعت على نفسي»

4 شهر فقط، كانت قادرة من خلالهما «سلمى» تسديد الدين، بل وتطوير مكان عملها: «رجعت الفلوس اللي استلفتها، وجبت محل صغير عشان الأكل، وتلاجة وديب فريزر وقلاية كمان، وناوية أحوش واجيب فرن عشان كل حاجة تبقى كويسة». 

نفسي أجيب شقة لماما أو أطلعها عمرة

هدف تسعى له الفتاة، وهو الادخار من مشروعها الصغير لإسعاد والدتها: «كل اللي نفسي فيه أقدر من المشروع أجيب شقة لأمي، أو أطلعا عمرة لأنها أغلى حاجة في حياتي وتستاهل».