رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

هل يجب على الزوج تحمل نفقات علاج زوجته؟.. «الإفتاء» توضح

كتب: آية المليجى -

10:25 ص | الإثنين 10 يناير 2022

سيدة على سرير المرض - تعبيرية

«الرجال قوّامون على النساء».. تلك الآية القرآنية التي دلت على حق الزوجة على زوجها في الحماية والرعاية وتلبية مطالب الحياة، ولكن هل الزوج مُطالب أيضًا بتحمل نفقة علاج زوجته عند مرضها، وهو السؤال الذي ورد إلى دار الإفتاء المصرية، وأجاب عنه الدكتور مجدي عاشور، مستشار مفتي الجمهورية.

وقال مستشار مفتي الجمهورية، إن العلاج أيضًا من قوامة الرجل لزوجته، مثل الطعام والشراب، فالإنسان يمكن أن يصبر على الجوع وليس على المرض، فمصاريف علاج الزوجة واجبة على الزوج؛ لأن مقصود العلاج هو حفظ صحتها، فالدواء صِنْوُ الغذاء فأخذ حكمه في الوجوب على الزوج، وهو الـمُفْتَى به. 

نفقة الزوجة واجبة على الزوج في حدود استطاعته

كما أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن نفقة الزوجة من مأكل ومشرب ومسكن وملبس واجبة على زوجها في حدود استطاعته، مستشهدًا بما قاله الله تعالى: «لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا»، من سورة الطلاق. 

كما استند مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بما رواه ابن ماجه في سننه (1/ 593)، وابن حبان في صحيحه (9/ 482) بسندهما عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ؟ قَالَ: «أَنْ يُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمَ، وَأَنْ يَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَى، وَلَا يَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلَا يُقَبِّحْ، وَلَا يَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ».

وأوضح الأزهر، أن علاج الزوجة من جملة النفقة الواجبة على زوجها، وهذا هو الموافق لروح الشريعة وعدلها، لذا فعلاج الزوجة واجب على زوجها بقدر عسره ويسره.

الإنفاق على الزوجة الغاضبة في منزل والدها

«هل يجب على الرجل الإنفاق على زوجته المقيمة خارج بيته؟»، كان ذلك محور سؤال آخر أجاب عنه الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل في الأشياء أن الزوج ينفق على زوجته، وفي حال ذهابها إلى منزل والدها، حتى إن كانت غاضبة فلا يجب أن تنقطع النفقة أيضًا.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية، أن الزوجة إذا خرجت من غير إذن الزوج، وتمردت عليه من غير موجب أو داعٍ، ورفضت العودة إلى بيتها، هنا يوجد نوع من أنواع النشوز، لا نحكم به على الوقائع المخصوصة، وإنما يجب معرفة كل حالة لوحدها وبحسبها لمعرفة الحكم الصحيح فيها.

واختتم كلامه، مضيفًا: «أو يكون الحكم بالنشوز هذا مرده إلى القضاء، وليس إلى أحد الناس، أو المفتين، وإنما القضاء وحده هو ما يفصل في وجود الإنفاق على زوجته أم لا».