رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

معاناة «زينب» مع مرض مناعي نادر.. شكلها اتغير وأجهضت 6 مرات: بيموتني بالبطئ

كتب: منة الصياد -

07:50 م | الإثنين 12 أبريل 2021

الزوجة بعد المرض

بدأت رحلتها مع المعاناة في سن صغيرة إذ كانت في التاسعة عشر من عمرها، لتبدأ رحلة عذابها منذ زواجها الأول، الذي حسبته أولى خطوات سعادتها واستقلالها الذاتي، لكنه كان بمثابة أولى خطوات تعاستها التي عاشت بها سنوات طويلة، انتهت بإصابتها بمرض مناعي نادر.

تفاصيل مرض الزوجة الثلاثينية 

زينب عراقي، 32 عام، تكشف خلال حديثها لـ«هن»، تفاصيل رحلة معاناتها مع مرض sclero derma الجلدي المناعي، منذ عام زواجها الأول، «أنا كنت عايشة حياة عادية جدا لحد ما اتجوزت وأنا عندي 19 سنة، وحملت بعد جوازي بشهرين وأجهضت بس مكنتش عارفة إيه السبب، ومن هنا بدأت معاملة جوزي وأهله تتغير معايا وبقى كل همهم إنهم عاوزين عيال وخلاص».

إجهاض للحمل 6 مرات

متابعات طبية عديدة أجرتها الزوجة لمعرفة سبب إجهاضها بشكل مستمر، الذي تكرر على مدار 6 مرات، خلال 4 أعوام متتالية، دون أن تعرف السبب الحقيقي خلف تعبها، «محدش كان عارف من الدكاترة أنا بسقط ليه، وعملولي تحاليل كتيرة، وعشت طول السنين دي في عذاب مع جوزي وأهله اللي كانوا بيسمعوني كلام صعب جدا، وكنت بتحمل عشان مخربش بيتي، لحد ما في يوم وقعت من طولي وجوزي خدني وداني عند أهلي عشان يخدموني، واكتشفت إن عندي تليف في الرئتين وجوزي لما عرف طلقني وراح يتجوز واحدة تانية عشان عايز يخلف».

اكتشاف نوع المرض 

عقب احتجاز الزوجة داخل المستشفى لعدة أيام، اكتشفت إصابتها بمرض «sclero derma» المناعي النادر، والذي يتسبب لها في حدوث تليف بجميع أجهزة جسدها، ومن ثم بدأت رحلة علاجها مع علاج الكيماوي، «شكلي اتغير بسبب العلاج وبقيت مش عارفة أواجه المجتمع لأن الناس شايفاني مطلقة ومريضة ومحدش رحمني، وحاولت أنزل اشتغل عشان أساعد والدي في المصاريف بس مقدرتش بسبب تعبي، والدكاترة مكانوش لاقيين مكان في جسمى يسحبوا منه عينات جديدة بسبب التعب اللي حصل في جسمي كله».

زواج للمرة الثانية 

لم تتخيل الزوجة المسكينة يوما أنه سيتم عرض الزواج عليها من شخص آخر، يقبل بحالتها المرضية، خاصة مع احتياجها الدائم للعيش بأنابيب أكسجين، «بعد سنين طويلة ربنا كرمني بزوج تاني وأولاده الاتنين بقوا هما ولادي، واتنقلت عشان أعيش معاه في الشرقية، بس بقا متحمل حالتي وراضي بيها وبيصحى في نص الليل يلحقني بأنبوبة الأكسجين والعلاج، بس الناس برضو مش بترحم وبيقولوا دي عايشة بالأنبوبة ومش هتقدر تفتح بيت، وخاصة بسبب تغير شكل وشي بقوا يتنمروا عليا، بس أنا متحملة ومستمرة في رحلة علاجي وإني بقدر أقف على رجلي لحد النهاردة، خاصة بعد ما عرفت إن مفيش علاج ليا، والمرض بيقضي عليا بالبطئ، والعلاج اللي باخده بيخفف من ظهور الأعراض بس مش بيعالجها».