رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

أبرزها الإهانة والحب.. الأسباب النفسية التي تدفع الفتيات للهرب من البيت

كتب: سحر عزازى -

03:09 م | الأحد 15 نوفمبر 2020

صورة أرشيفية

هروب الفتيات؛ ظاهرة دخيلة على المجتمع المصري انتشرت روايدًا روايدًا. تقرر الصغيرات فجأة ترك بيت الأهل والهروب إما بشكل مخطط له مسبقًا أو بلا هدف، يسكن الشوارع والملاجئ ويُخفين عناوينهن حتى لا يسطيع أحد الوصول إليهن، أيًا كانت الظروف التي دفعت الفتيات لترك البيت، فحتمًا لها أسباب نفسية ضحيتها فتيات في عمر الزهور.

يتحدث الدكتور محمد هاني، استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، عن الأسباب التي دفع الفتاة للهروب من بيت الأهل، وعلى رأسها الضرب والتعنيف والشتائم التي قد تتعرض لها بسبب خطأ ارتكبته فتقرر في الحال الهروب لأي مكان آخر بحثًا عن الأمان والاحتواء، بجانب ارتباطبها بشكل معين والدخول مع في قصة حب وسيطرته المطلقة عليها لدرجة أنه قد يطلب منها الهروب معه بحجة الزواج.

ويقول "هاني" لـ"هن"، إن هذا يعكس الفجوة والمسافة الكبيرة بين الأسرة والابنة لأن الهروب لن يأتي فجأة بل هناك تخطيط مسبق له، وبالتالي دور الوالدين هنا غائب ومتراجع إلى حد كبير: "البنت لو قريبة من أهلها حتى لو بتتعرضض لضغوط ومشاكل هتجري عليهم الأول لو كويسين معاها لكن لو فيه مسافة بينهم هدور على حد بره وللأسف ده اللي بيحصل في مواقف كتير".

ويضيف، أن مفهوم الرعاية يختلف تمامًا عن التربية وعلى الأهل الاهتمام بأولادهم وبخاصة البنات: "التربية مش أكل وشرب ولبس جديد"، مؤكدًا أن تجاهل الأسرة لنفسية الابنة سيعطي فرصة للأطراف الخارجية للتدخل في حياتها: "لو ولد قالها يلا نهرب ونتجوز هتروح معاه"، لافتًا إلى أن الابنة تهرب أيضًا بسبب فقدانها للاحتواء النفسي وتعرضها للضرب والإهانة التي لم تعد مناسبة مع الجيل الحالي الذي انفتح على العالم ولن يقبل بالسب والشتم: "لو البنت حكت مرة واتعنفت مش هتحكي تاني".

ويتابع، أن نسبة الهروب تكثر بين الوالدين المنفصلين فهذه فرصة لتفكير الفتاة في الهروب لأنها تفتقد للأمان الذي أصبح فيه خلل بسبب طلاق الأم وزواجها من آخر وخوفها من العيش مع زوج الأم الذي ربما يتحرش بها، وعلى الجانب الآخر تخشى من العيش مع زوجة الأب وبالتالي يكون الهروب حلًا سهلًا لها.

ينصح الأهل بتقديم الدعم النفسي والاحتواء لبناتهن وتفهم نفسيتهن خاصة في فترة المراهقة التي تكون فيها البنت مضطربة وغير قادرة على اتخاذ القرار الصح وتحتاج لمن يسمعها دون تعنيف ويتقبل أخطائها دون عقاب ويتفهم مشاعرها واحتياجاتها في تلك الفترة حتى تمر بسلام.