رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

بعد حديث مبروك عطية عن "قميص النوم".. ما هي عورة المرأة أمام محارمها؟

كتب: روان مسعد -

02:34 م | الأربعاء 14 أكتوبر 2020

دار الإفتاء المصرية

فتوى مثيرة للجدل قالها الشيخ مبروك عطية كعادته أثارت موجة من الانتقادات، حيث قال إنه يجب أن يمتنع الأب عن الدخول على ابنته مرتديا "فانلة وشورت"، كما أنه لا يجوز للأم الظهور بقميص النوم أمام أبنائها من الذكور.

وقال مبروك عطية خلال لقائه مع الإعلامي شريف عامر في برنامج "يحدث في مصر" المذاع عبر فضائية "mbc مصر": "فيه واحد بيدخل على بنته أوضتها بالفانلة الكت والشورت بحجة إنها بنته، واسأل المفتي وكبار العلماء على مستوى العالم هل دة يصح؟، ودة راجل مستعجل وبيدور على حاجاته قدام بنت ربنا خلقها على حياء".

وتساءل، "ينفع الأم تطلع وهي لابسة قميص نوم وتروح لبنتها المراهقة وتقول لها عقبالك لما تبقي زيي"، مشددًا: "مينفعش ومفيش الكلام دة في الإسلام نهائي، والسيدة لا تظهر للناس إلا في صورتها وهي غير مرتدية غطاء الرأس فقط".

كان هذا رأي الشيخ مبروك عطية، ولكن ما هي عورة المرأة أمام محارمها، وهل توجد ملابس معينة ممنوعة في المنزل، أم هناك قواعد عامة تحددها، كان هذا هو السؤال الذي ردت عليه دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الإلكتروني.

ما هي عورة المرأة أمام محارمها؟ 

العورة هي ما يجب ستره وعدم إظهاره من جسم الرجل أو المرأة، والأمر بستر العورة فيه تشريف وتكريم للإنسان.

ومحرم المرأة هو من يحرم عليه نكاحها من الرجال على وجه التأبيد: سواء لنسب؛ كالأب والابن والأخ ونحوهم، أو سبب: مصاهرة؛ كأم الزوجة وبنتها، ولا يدخل في ذلك أخت الزوجة ولا عمتها ولا خالتها، أو رضاع، ويحرم به ما يحرم من النسب.

وعورة المرأة بالنسبة إلى رجلٍ محرمٍ لها على المفتى به، وهو مذهب المالكية والحنابلة، هي جميع جسدها غير الوجه والرأس واليدين والقدمين، ويجوز للمرأة أن تكشف وجهها وشعرها ويديها ورجليها أمام محارمها، ويحرم عليها كشف ثدييها وبطنها وفخذيها ونحو ذلك عندهم، ويحرم على محارمها كأبيها وأخيها رؤية هذه الأعضاء منها وإن كان من غير شهوة وتلذذ.

ويدل لذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ﴾ [النور: 31].

والمراد بالزينة مواضعها لا الزينة نفسها؛ لأن النظر إلى أصل الزينة مباح مطلقًا، فالرأس موضع التاج، والوجه موضع الكحل، والعنق والصدر موضعا القلادة، والأذن موضع القُرط، والعضد موضع الدُّمْلُوج (وهو المِعْضَدُ من الحُلِيِّ، أي ما يلبس من الحلي في العضد)، والساعد موضع السوار، والكف موضع الخاتم، والساق موضع الخلخال، والقدم موضع الخضاب (وهو ما يغير به لون الشيء من حناء وكتم ونحوهما)، بخلاف الظهر والبطن والفخذ؛ لأنها ليست بموضع للزينة؛ ولأن الاختلاط بين المحارم أمر شائع، ولا يمكن معه صيانة مواضع الزينة عن الإظهار والكشف.

وعليه: فالمفتى به هو أن عورة المرأة أمام المحارم هي جميع جسدها عدا الوجه والرأس والعُنُق، واليدين إلى المرفقين، والرجلين إلى الركبتين، فيجوز لها أن تكشف هذه الأعضاء أمامهم، وذلك عند أمن الفتنة، وأما إذا لم تؤمن الفتنة؛ بأن كان ذلك المحرم فاسقًا يتعدى على الحرمات مثلًا، فإن على المرأة أن تستتر منه قدر استطاعتها.