فتاوى المرأة
صورة ارشيفية

أثار كتاب "حقيقة الحجاب" للكاتب عبدالسميع السيد الجدل، عقب تطرقه إلى أن تغطية الرأس ليست فرضا، واصفا إليه بـ"رمز العنصرية".

وقال السيد في كتابه، إن كتب الفقه تُجمع علي أن عورة «الإماء» مثل الرجال من السرة للركبة، فالأمة عندهم في كتب الفقه هي المرأة من العبيد، ويحق لها أن تكشف رأسها وشعرها وصدرها عارية.

وأضاف الكاتب الإسلامي، أن المذهب المالكي والمذهب الشافعي أكدان «أنَّ عَوْرَتَهَا هِيَ مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا»، بينما يخالف المذهب الحنفي هذا الرأي قليلاً، ويرى: «إن عَوْرَتُهَا مِثْل عَوْرَةِ الْحُرَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِمَحَارِمِهَا»، ويرى المذهب الحنبلي: «إِنَّ عَوْرَتَهَا كَعَوْرَةِ الْحُرَّةِ» وهو قول نظري على الورق فقط عند الحنابلة، فالثابت عند المذاهب الأربعة أن الحجاب فرض على النساء الحرائر فقط دون العبيد، بل وممنوع على العبيد من النساء ارتداء الحجاب من الأصل.

وأشار إلى أنه كتب الحديث والسير ذكرت أن عمر بن الخطاب كان يعاقب ويضرب الأمة التي ترتدي الحجاب ويقول لها: «أتتشبهين بالحرائر»، وهي رواية ثابتة عندهم ومذكورة في الجزء السابع صفحة «127» من كتاب «الطبقات الكبرى» لابن سعد.

واستشهد بقول  الشيخ «ابن تيمية» بأن «الحجاب مختص بالحرائر دون الإماء، كما كانت سنة المؤمنين في زمن النبي وخلفائه؛ أن الحرة تحتجب والأمة تبرز، أي تظهر وتكشف»، ويحاول «ابن تيمية» تقديم تبريرا لهذا السلوك والفعل العنصري الذي يجعل الدين يميز بين النساء الحرائر والنساء من العبيد والإماء، فيقول ذلك في كتابه «الشرح الممتع- الجزء 2 صفحة 157»: «إنَّ الإماء في عهد الرسول، وإن كُنَّ لا يحتجبن كالحرائر؛ لأن الفتنة بهنَّ أقلُّ، فَهُنَّ يُشبهنَ القواعدَ من النِّساء اللاتي لا يرجون نكاحاً»!. وهي محاولات مهما وصلت إلي درجة من درجات الإقناع عند البعض، إلا أنها تؤكد المأساة ولا تدفعها.

وانقسمت الأراء حول كتاب "حقيقة الحجاب" بين المؤيد للفكر الذي وصفوه بـ"التنوري"، والمعارض لتلك الأطروحات، التي لا تجتزأ تفسير النصوص الدينية.

يذكر أنه يعقد غدا حفل توقيع ومناقشة كتاب «حقيقة الحجاب» للكاتب عبد السميع جميل٬ بمقر مكتبة إبداع٬ ومن المقرر أن يناقش الكتاب الروائي ماجد إبراهيم.

الكلمات الدالة