رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"كان نفسها في طعمية".. والدة الطفلة ضحية "بشتيل" تروي اللحظات الأخيرة (فيديو)

كتب: آية المليجى - عزالدين وهدان -

تصوير: عزالدين وهدان

09:45 م | الإثنين 13 يوليو 2020

الطفلة الضحية ريتاج مع والدتها

قبل يومين وتحديدًا في العاشرة صباحًا، رغبت ابنة الـ4 أعوام، في تناول وجبة الإفطار، التي أحبت تناولها، أمسكت بيد والدتها، وتوجهت برفقتها إلى ما أرادت، إلى هنا كان مشهدا معتادا، لكن دقائق قليلة، تغيرت الأمور لواقع مرعب، فالطفلة "ريتاج"، وقعت ضحية فتاة أخرى، نجحت في استدراجها وخنقتها حتى الموت.

الجريمة المرعبة شهدتها منطقة بشتيل، إذ ارتكبت فتاة عمرها لا يتعدى الـ11 عامًا، جريمة قتل بحق الطفلة "ريتاج"، ابنة الـ4 أعوام، إذ أعدت لها المشنقة داخل مدخل عمارة، ونفذت فيها حكم الإعدام، دون وجه حق، متأثرة بما شهدته من مقاطع القتل على "يوتيوب".

في منزل بسيط تجلس الأم، بعدما توشحت بالملابس السوداء، غير مصدقة رحيل طفلتها، التي كانت بصحبتها قبل وقوع الجريمة بربع ساعة فقط: "في ثواني.. كانت كل حاجة انتهت".

تحدثت الأم بصوت جريح، عن آخر اللحظات التي جمعتها بابنتها ريتاج: "قالت لي عاوزة أفطر.. ونزلنا نجيب الفطار كانت الساعة 10 وربع بالظبط"، سارت الطفلة برفقة والدتها، فهي اعتادت السير بمفردها، لكن عيون الأم لم تغفل عنها: "دخلنا المطعم وجبنا الفطار.. وشربنا عصير من المحل اللي جنب المطعم".

اتجهت الأم قاصدة إحضار العيش من الفرن، لكن المفاجأة بأن طفلتها اختفت عن أعينها: "فجأة ملقتهاش"، جن جنونها وسارت تنادي على اسم دلعها بصوت عالٍ، دون إجابة تبرد قلبها: "فضلت أجري أنادي عليها.. وروحت عند البيت بسأل أمي هايدي جت تقولي لأ".

طيلة دقائق عاشتها الأم في حالة الفزع باحثة عن طفلتها، حتى أتتها إجابة من طفل صغير لم تفهم مقصده في البداية، حينما أخبرها بأنه رأى "ريتاج" معلقة بخيط: "بيقولي ريتاج معمول فيها خيط.. مفهمتش وافتكرت أنه قصده خيط الطيارة عادي"، هرولت الأم حتى أتتها الإجابة الصادمة، من رجل آخر: "قالي بنتك ماتت مخنوقة".

وقع الخبر كالصاعقة على مسامع الأم، لم تصدقه في البداية: "قولتله بنتي ازاي.. دي معايا من ربع ساعة"، تأكدت الأم من الحقيقة المؤلمة، فطفلتها راحت ضحية نتيجة فتاة أخرى في عمر صغير: "محدش عارف النار اللي جوايا.. إزاي كل دا في ربع ساعة.. دي مش عيلة خالص اللي تعمل كدا".

وفي ليلة وضحاها، خيم الحزن على منزل الطفلة "ريتاج"، بعدما اتخذت آلام الفراق والوجع مكانها في كل قلب أسرتها: "بنتي كانت عاوزة تاكل طعمية ومكلتهاش.. الأكل كان في إيدي سخن لما الناس قالتلي بنتك ماتت.. ومكلناش".

الوجع والألم يعيشه شقيقها الذي يعيش في حالة الانهيار على موت شقيقته، التي كانت بمثابة روحه: "روحي اتاخدت مني"، بينما لازال الأب يصدق بأن يوجد شخص آخر ساعد في قتل ابنته: "إزاي بنت هي اللي تعمل المشنقة وتربطها وتعلقها.. حاجة متعقلش".