رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

مصير "الأحوال الشخصية": مشروعات النواب معطلة.. والبرلمان ينتظر قانون الحكومة

كتب: محمد حامد -

07:56 ص | الثلاثاء 22 أكتوبر 2019

البرلمان - صورة أرشيفية

أقر مجلس النواب، فى جلسته العامة، أمس، تعديل قانون العقوبات الخاص بالنفقة، وتم إرساله لمجلس الدولة لأخذ رأيه فيه، واعتبر عدد من النواب أن ذلك لن يحل المشكلات التى تواجه الأسرة المصرية، ولا بد من تعديل قانون الأحوال الشخصية بشكل شامل ليواكب التغيرات والتطورات التي طرأت على المجتمع.

وتقضى التعديلات بتغليظ العقوبات على الأزواج المتهربين من دفع النفقة برفع الغرامة من 500 جنيه إلى 5 آلاف جنيه لكل من يمتنع عن أداء النفقة، والحبس مدة لا تزيد على سنة أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتعليق الاستفادة من بعض الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية والهيئات العامة.

محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، يقول لـ«الوطن»، إن المجتمع يعانى من قانون الأحوال الشخصية الحاليّ، الذي لم يعد قادرا على مواكبة التغيرات التي طرأت على المجتمع، وأصبح غير صالح للتعامل مع المشكلات التي تواجه الأسر المصرية، وأضاف أنه يجب أن يكون هناك نظرة شاملة لقضايا الأسرة، ولا يمكن اختزالها فى النفقة فقط، ولكن هناك ضرورة مُلحَّة لتعديل قانون الأحوال الشخصية بشكل كامل ليواكب التطورات التى طرأت على المجتمع.

وتابع أن هناك مشروعات قوانين للأحوال الشخصية مقدمة للبرلمان من نواب وتم تعطيل مناقشتها إلى الآن، مشيرا إلى أن رئيس البرلمان أكد أن المجلس ينتظر قانون الحكومة، وإن لم يكن جاهزاً خلال شهر، ستتم مناقشة القوانين المقدمة من النواب.

وعن القوانين المقدمة من الأزهر والمجلس القومى للمرأة، أكد «فؤاد» أن هذه جهات أخذ رأى فقط، وليست جهات تشريع كى تقدم قانوناً للأحوال الشخصية، منوهاً بأن القوانين تُقدم من الحكومة أو النواب، وشدد على أن الأحوال الشخصية من القوانين التى تحتاج إلى توافق مجتمعى، خاصة أنه يمس قطاعاً كبيراً من المجتمع ويؤثر بشكل مباشر على الاستقرار والسلم المجتمعى، مشيراً إلى أنه غير منحاز لرأى بعينه، ولكنه منحاز لقواعد أساسية، وهى أن التشريع حق أصيل للبرلمان، وتابع أنه لا يوجد مانع فى التماس الحكومة لفرصة لتقديم مقترح حتى يتسنى للنواب الاطلاع على جميع وجهات النظر كى نخرج بقانون يحظى بقبول الجميع ويسهم فى القضاء على المشكلات التى خلَّفها القانون الحالى.

ولفت إلى أنه لا بد أن يكون القانون مبنياً على مصلحة الطفل، حيث إن التعديلات التى تمت على القانون الحالى خلال السنوات الماضية أدت إلى إهمال مصلحة الطفل والإضرار به نفسياً وجسدياً وهو ما ظهر جلياً خلال الفترة الأخيرة، كما جرى فى حادث الطفلة «جنة»، مضيفاً أن بدء جلسات الحوار المجتمعى داخل البرلمان حول القوانين الـ6 المقدمة من النواب أهم بكثير من التعطيل والمماطلة.

وقالت النائبة هالة أبوالسعد، عضو مجلس النواب، إن تغليظ عقوبة الامتناع عن دفع النفقات لن يحل الأزمة، ونحتاج إلى سرعة مناقشة قانون الأحوال الشخصية وخروجه للنور خلال دور الانعقاد الحالى للحفاظ على ترابط الأسر المصرية.

وأضافت أن هناك مشكلات تسبب فيها القانون الحاليّ، منها الرؤية والنفقة والحضانة، وتجزئة هذه المشكلات لا يحقق المصلحة العامة، والحل في تعديل قانون الأحوال الشخصية بشكل شامل لمعالجة المشكلات، التي تعاني منها الأسر لتحقيق السلم الاجتماعي.

وتابعت أن يكون المرجع الأساسى للقانون هو تحقيق مصلحة الطفل وتدارك المشكلات الحقيقية التى يعاني منها المجتمع جراء القانون الحالي، ويتضمن تطبيق الاصطحاب والاستضافة وفق ضوابط، فهناك أهالي لا يستطيعون رؤية أبنائهم منذ 5 سنوات أو أكثر.

وقال النائب محمد أبوحامد، عضو مجلس النواب، أنه يجب سرعة استئناف المناقشات حول قانون الأحوال الشخصية، وهناك 6 مقترحات بمشروعات قوانين مقدمة من النواب بتعديل قانون الأحوال الشخصية منهم مشروعان متكاملان، وأضاف «أبوحامد» أن اللجنة التشريعية بالبرلمان أرسلت مشروعات القوانين للأزهر لاستطلاع رأيه ولم تتلقَّ رداً إلى الآن، وطالبنا باستعجال الأزهر بسرعة الرد وردت اللجنة أنه سيتم إرساله وإذا لم يرسل رده سيتم مناقشة قوانين النواب.