رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

هو

كتب: ندى نور -

10:15 م | الإثنين 29 يوليو 2019

فتيات يلجأن للشيوخ للتخلص من العنوسة

فتيات ترنحت أحلامهن بين الحقيقة والسراب.. تخطى بهن الفكر حدود المعقول وقررن اللجوء إلى رجال أطلقوا على أنفسهم لقب شيوخ، لتكون الوسيلة التي يجلبون بها الفتيات تحت حجة مساعدتهن على جلب الحبيب، والتخلص من "شبح" العنوسة.

«عزة»: لم أجنِ سوى العنوسة وسوء السمعة وفقد الوظيفة 

"لبسك ضيق علشان كده مش بتتجوزي"، منطق تعامل به بعض الدجالين تجاه الفتاة، التي تمثل فريسة لشبح العنوسة، وأن يفوتها قطار الزواج، الذي تسعى إليه رغم عدم بلوغ بعضهن الـ 25 عامًا.

نبيلة: قالي لبسك الضيق السبب انك متجوزتيش

شعور "نبيلة. أ"، بانسحاب العرسان وقت تحديد ميعاد الخطبة وفقدانها الأمل في زواجها جعلها تفكر في طريقة مختلفة لجلب الحبيب، لشعورها بوجود "نحس"، يجعل الشباب يبتعدون عنها.

قررت صاحبة الـ 26 ربيعًا، اللجوء إلى أحد الدجالين الذى اقنعتها صديقتها أنه سيساعدها على الزواج، تقول لـ "هُن": "أنا كان نفسي أتجوز زي بنات كتير في سني، كل عريس كان بيجي مكنش بيكمل في الموضوع أكتر من أسبوعين ويمشي بدل المرة 3".

على مدار عدة أشهر متتالية تتابع "نبيلة"، مع الدجال الذى أقنعها أن ملابسها الضيقة هي السبب الرئيسي لنفور الرجال منها وأنها يجب عليها الالتزام حتى تجد غايتها.

اقتنعت الفتاة العشرينية بحديثه معها: "اقتنعت أن لبسي الضيق هو السبب أن العرسان بيطفشوا مني وبقيت ألبس لبس واسع قلت يمكن المشكلة فعلًا في اللبس".

بعد مرور 5 أشهر على حديثها مع الشيخ والتزامها بالملابس الواسعة تقدم شاب لخطبتها، اقتنعت "نبيلة"، حينها أن ملابسها الضيقة كانت سببًا في عدم زواجها، وبعد تحديد ميعاد الخطبة اختفى الشاب للمرة الرابعة.

"العنوسة" تطارد الفتيات في الصين عند 24 عاما.. "الرجالة عاوزين خدامة" 

اكتئاب شديد شعرت به الفتاة: "اقتنعت بكلام طلع مش حقيقي وبعد ما كنت فاكرة إني خلاص هتجوز رجع النحس تاني".

تعددت الأسباب والنتيجة مؤلمة، حزن شديد يسيطر على الفتيات بسبب فتح باب أمل وهمي يبحثن من خلاله عن زوج المستقبل.

ميار: قالي هاتي صورتك وراها لعريس طلع عايز يتجوز جواز متعة

5 جلسات في كل جلسة تدفع فيها ميار. ح"، 27 عامًا، 100 جنيه، ليستمع أحد الشيوخ لمشكلاتها ورغبتها الشديدة في الزواج على أمل مساعدتها واختيار العريس الذى يتناسب معها.

تقول الفتاة العشرينية أثناء حديثها لـ "هُن"، "خوفي إني أعنس وإحساسي أن نفسي حد يدخل في حياتي ويهتم بيا كان السبب الرئيسي اللي خلاني ألجأ لشيخ يساعدني على الجواز".

"ابعتي ليا صورتك علشان ابعتها للعريس"، كانت هذه هي الطريقة التي استخدمها الشيخ ليبحث لها عن العريس المناسب لها: "طلب مني صورة ليا يبعتها للشخص اللي هو شايف إنه مناسب ولما وافقت بعتلي صورته حسيت أن شكله معقول لكن الحلو مش بيكمل طلع متجوز وعايز يتجوز على مراته جواز متعة". صدمة جعلت "ميار"، تقرر العزوف عن الزواج.

"ليلى" تبحث عن الشاب المتدين ولكنها لم تجده 

استمرت خطبة "ليلى. و"، 3 سنوات، لتنتهي بفسخ الخطبة، لتتحول على النقيض تمامًا لشعورها بالحزن وأنها لم تتزوج: "حسيت إني خلاص مش هتجوز بعد الـ 30 علشان كده قررت أختار راجل يكون متدين".

"إنتي في واحدة صحبتك عملتلك عمل ولازم تفضلي تجيلي لحد ما يتفك"، أقنعها أحد الدجالين بعد حصوله منها على 400 جنيه، على 5 جلسات، أنها في الجلسة السادسة سيأتي لها العريس الذى يتفق معها.

تمنت الفتاة الثلاثينية رجلا متدينا، ليعوضها عن جرحها من خطيبها السابق، الذي تركته بعد خيانته لها: "قررت إني مش هختار بقلبي تاني وإن الشيخ هيساعدني على الجواز من راجل متدين".

وبعد مرور 6 أشهر، فقدت "ليلى"، الأمل في زواجها: "بعد 6 شهور في حاجة جوايا قالتلي أني مش هتجوز بالطريقة دي علشان كده أخدت قراري إني مش هروح تانى وهستنى نصيب ربنا مش هفضل أسعى علشان نفسي اتجوز".

فقدان الفتيات الثقة والخوف من العنوسة أهم أسباب اللجوء إلى الدجالين

من جانبه، أكد جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن ثقافة المجتمع وخوف الفتيات من العنوسة هو أهم أسباب لجوئهن إلى مثل هذه الأفعال ووقوعهن في أيدي "النصابين والدجالين وبائعي الخيال".

وتابع أثناء حديثه لـ "هُن"، فقدان الثقة بالنفس هو ما يجعل الفتاة تقع فريسة لمثل هؤلاء الذين يستغلون حاجة بعض الفتيات للزواج لتحقيق مكاسب مادية.

ونصح كل فتاة بضرورة الثقة بالنفس: "ممكن بنت متبقاش جميلة أوي وتتجوز قبل واحدة تانية أجمل منها، لازم يقتنعوا أن الجواز ده نصيب، ولازم البنت تشغل نفسها في حاجة تخليها تنسى السؤال أنا هتجوز امتى".