أم صح
الأم الفرفوشة

 قبل 19 عاما، اجبرتها ظروف عمل زوجها للسفر إلى إحدى الدول العربية، للاستقرار و العمل هناك عدة أعوام، بعيدًا عن الأهل و الأصدقاء، تلك الفترة التي استغلتها راقية رشيدي، في التقرب من أبنائها الثلاث و مشاركتهم السفر والمناسبات، في الوقت الذي كان ينشغل فيها زوجها بالعمل.

استطاعت الأم الستينية، من خلال دراستها في قسم الفلسفة، جامعة القاهرة، أن تبني علاقة مختلفة مع أبنائها رغم عملها في إحدى الشركات الأجنبية لعدة أعوام ثم مع وزارة الشباب والرياضة، لكن لم يمنعها من مشاركة أبنائها الكثير من اللحظات السعيدة، بمساعدة إحدى العاملات الفلبينيات التي كانت تساعدها في أداء شئون المنزل، بالسفر لبلاد مختلفة وممارسة الكثير من الهوايات حتى بعد توظيفهم بشركات كبرى: "جوزي أتوفى من وقت قريب كان أطيب راجل في الدنيا، وأتاثرت جدا بوفاته دا غير خروجي على المعاش عشان كدا ولادي بيحاولوا يهونوا عليا".

تحكي "راقية"، التي قررت بعد استقرارها في مدينة الإسماعيلية، لمدة أعوام السفر برفقة أثنين من أبنائها إلى جزيرة بالي، بأندونيسيا، لزيارة مساعدتها والتنزه بالتزحلق في الشلالات و الألعاب والتمتع بالمناظر الطبيعية، بعد زيارتهم لإيطاليا وفرنسا والسعودية فضلًا عن زيارة المدن الساحيلية داخل مصر: "ولادي بيسافروا مع أصحابهم عادي بس بردوا أنا ليا سفرياتي اللي لازم نعملها سوى وننبسط ونركب شلالات ونتزحلق كمان، ولادي بيدلعوني وبنعمل حاجات كتيرة مع بعض لازم كل أسرة يبقى ليها وقت محدد يقضوه سوى".

لم تقتصر أنشطة "راقية"، على السفر لكن تهتم بالمشاركة في المارثونات الرياضية التي تقام في المناطق المختلفة، حاصلة على ميدالية في أخر مارثون لسيرها مسافة 10 كيلو متر: "انبسطت جدا بالميدالية وأصحاب ولادي كمان جم يتصورا معايا، رغم أن رجلي وجعتني بس حسيت أني عملت حاجة جميلة الشباب بالنسبة ليا شباب الروح".

أخبار قد تعجبك