رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس التحرير

أحمد الخطيب

فتاوى المرأة

«لو العريس فسخ الخطوبة الشبكة ترجع له أم لا؟».. علي جمعة يحسم الجدل

كتب: إسراء سليمان -

05:42 م | الخميس 02 يونيو 2022

الشبكة

جدل متكرر حول مصير الشبكة في حالة تراجع العريس عن استكمال الخطوبة، فبعض الأسر تمتنع عن رد الشبكة للعريس مرة أخرى بدعوى أنه هو من تراجع وليست العروسة، فما هو رأي الشرع في ذلك؟.

الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق، يحسم الجدل، مؤكدا أن الخِطْبَةُ مجرد وعدٍ بالزواج يمكن لأحد الطرفين فسخه متى شاء؟، حتى إنَّ الخاطبَ له أن يستردّ الشبكة من مخطوبته إذا أراد ذلك -ولو كان الفسخ من جهته؟.

وأضاف مفتي الجمهورية السابق في إجابته عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء: «لأنَّها جزء من المهر الذي يستحق نصفه بالعقد ويستحق كله بالدخول؛ مؤكدا أن الهدايا تأخذ حُكمَ الهِبَةِ؛ إذ يجوز للخاطبِ أن يُطالِبَ باستِردَادِ الهدايا غيرِ المُستَهلَكَةِ، وعلى المخطوبة الاستجابة لِطَلَبِهِ، أما إذا كانت الهدايا مُستَهلَكَةً -كنَحْوِ أكلٍ أو شربٍ أو لبسٍ- فلا تُستَرَدُّ».

مصير الشبكة في حال فسخ الخطبة

وتابع: «الشبكة المُقَدَّمَة مِن الخاطب لمخطوبته تَكُونُ لِلخاطِبِ إذا عَدَلَ الخاطبان أو أَحَدُهُما عن عَقدِ الزواج، وليس لِلمخطوبةِ منها شيءٌ، ولا يُؤَثِّرُ في ذلك كَونُ الفَسْخِ مِن الخاطب أو المخطوبة أو بِسَبَبٍ خارجٍ عنهما».

حدود التعامل بين الخاطب والمخطوبة

واستكمل: «الخاطب والمخطوبة أجنبيان عن بعضهما، وبقدر ما تكون البنت أصْوَنَ لنفسها وأحرص على عفتها وشرفها، وأبعد عن الخضوع والتكسر في كلامها وحديثها، بقدر ما تعلو مكانتها ويعظم قدرها عند من يراها ويسمعها، وتزداد سعادتها في زواجها، ومن تعجَّل الشيء قبل أوانه عُوقِب بحرمانه».

وأضاف: «عليهما منع مقدمات الفواحش بمنع الخلوة وما يتلوها ممَّا حرم الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [النور: 21]».

وعن حدود التعامل بين المخطوبين، وحكم تقبيلها، أكد أنه أمرٌ محرمٌ، ولا يجوز لها أن تمكنه من ذلك، بل ولا من لمسها؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ» أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير».