رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس التحرير

أحمد الخطيب

علاقات و مجتمع

مأساة أم وابنتها أصابهما طلق ناري أثناء «نشر الغسيل» في البلكونة: «طيرت عينينا»

كتب: نرمين عزت -

08:15 ص | الخميس 14 أبريل 2022

الطفلة سما

لم تتخيل الأم الثلاثينية أسماء عبد الكريم، وطفلتها سما أحمد، أن وجودهما في شرفة منزلهما في حدود الـ4 عصرا، لنشر الملابس، سيغيّر حياتهما رأسا على عقب، إذ ترقد الابنة ذات الـ9 أعوام، ووالدتها في حالة خطيرة، بسبب طلق ناري عشوائي، من أحد أقارب جيرانهما، وحاول الأطباء إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وتفادي أي خسائر في الأرواح، لكن ما زالت بعض الشظايا مستقرة في قاع عين الطفلة، حتى أفقدتها الرؤية بإحدى عينيها.

استهتار وضرب نار عشوائي دمر حياة أسماء وابنتها

أواخر العام الماضي، كانت أسوأ لحظات الطفلة «سما»، ووالدتها «أسماء»، التي كانت تقف في شرفة منزلها، وبصحبتها طفلتها في مدينة دمنهور محافظة البحيرة، كان المتهم «م. ع» 36 عامًا، يمر بسيارته ذاهبا إلى زفاف قريبه، «كتب كتاب» في إحدى البيوت القريبة من بيت الطفلة ووالدتها.

قالت «أسماء» لـ«هن»: «بينا وبين البيت اللي فيه الفرح حوالي 7 بيوت، ومن بين كل البيوت دي وعلى الرغم إنه عارف إن المنطقة سكنية، وقف تحت بيتنا وكنت في الدور الخامس بنشر الغسيل وبنتي واقفة جنبي، طلع المسدس بتاعه أو خرطوش بمعنى أصح وضرب نار عشوائي بطريقة مائلة، جت الطلقات في عيني وعين بنتي».

الأم: بعت دهبي لعلاجنا.. وبنتي لسة في خطر

تستكمل الأم حديثها عن معاناتهما في علاج الطفلة وإنقاذها قائلة: «دفعنا كل اللي حيلتنا، وبعت كل دهبي على عملياتنا، ولسة حالتنا مش مستقرة، وهو خرج بكفالة على ذمة القضية، وبيحاولوا معانا نتتنازل بمقابل مادي، هل ده هيرجع لبنتي عنيها اللي كل يوم بتصرخ منها، بسبب الشظية اللي مستقرة في قاع عينيها»، ذلك الحادث بقضية رقم المحضر «22839» جنح القسم بندر دمنهور، تسبب في معاناة شبه دائمة، والآلام لم تنتهي بعد.

وعلى الرغم من كثرة العمليات التي أجرتها الأم وطفلتها، ما زالت حالتهما الصحية غير مستقرة إثر الحادث، وتعاني كليهما من بعض الشظايا المستقرة في العين والرأس، التي لا علاج لها، إلا السفر خارج البلاد، ذلك ما وصفه الأطباء بعدما بذلوا قصارى جهدهم، لإنقاذ حياتهما، إذ فقدت الطفلة عينها اليسرى، وأمها فقدت هي الأخرى عينها اليمنى، مع التشوهات في وجهها ويديها، التي لم تمحها عمليات التجميل، ولم يستطع الأطباء سوى إخراج ما استطاعوا عليه من الشظايا.