رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

ست الستات.. هدى أرملة تعمل على توكتوك لتعول أطفالها: عايشين على البلاط

كتب: فادية إيهاب -

02:49 م | السبت 10 أبريل 2021

سيدة التوك توك في شبرا الخيمة

لا تعنيها نظرات المجتمع فكل ما تفكر فيه توفير مصدر رزق لأولادها، ومع طلعة الشمس، تخطو السيدة الثلاثينية نحو مركبة «توك توك» الغير مألوف قيادة السيدات لها بالمناطق الشعبية لتمسك بعجلة القيادة ليعود إلى ذهنها مشهد حياتها البسيطة التي كانت تعيشها قبل عام فى هدوء راضية بما قسمه الله، حتى غير القدر حياتها فى لحظات بفقد ابنها وبعدها والده.

تقود توكتوك برفقة ابنتها: نفسي في شقة

هدى عبدالنبي، صاحبة الـ38 عاما، اتجهت إلى قيادة «التوكتوك» بمنطقة شبرا الخيمة في محافظة القليوبية قبل 7 أشهر فور رحيل زوجها المتوفى إثر أزمة قلبية، تاركة صنعتها في الخياطة بعد أزمة نفسية سيئة مؤلمة، إذ رأت أمام عينها مصرع ابنها «شريف» بعدما دهسه «ونش»؛ ليعتصر قلبها ألما وحزنا حتى هذه اللحظة، بحسب وصفها خلال حديثها مع «الوطن».

تلك التفاصيل المؤلمة جعلت «هدى» ترتمي في أحضان أسرتها بمحافظة الشرقية خاصة بعدما أصبحت في الشارع لعدم استطاعتها دفع الإيجار، وهي برفقة ابنتها «يارا» 10 سنوات ونجلها «أحمد» 14 عاما، لكنها لم تكن تتوقع أنهم سينقلبون عليها، لتعود إلى المكان الشاهد على حياتها من زوجها لمدة 17 عاما بأرض الحافي بشبرا الخيمة.

«قيادة التوكتوك».. هي الأمل الذي لجأت إليه «هدى» طوال الوقت من أجل توفير طعام لولديها وتوفير إيجار للشقة التي تعيش بها، خاصة وأنها لا تعرف حرفة أخرى ولا ترغب فى الخدمة لدى الغير: «ملقتش حد خالص.. حتى الشقة قعدة فيها على البلاط وهبقا في الشارع كمان شهر».

إقرأ أيضا: طفلة في ثوب الرجال.. «نورا» تقود توكتوك لإنقاذ أسرتها: بيتنا هيقع وبابا مريض

«مش عايزة غير شقة تحميني أنا وولادي».. بتلك الكلمات عبرت عن أمنية وحيدة تمنتها الست هدى، لافتة إلى أن ابنتها دائما ما ترافها أثناء العمل: «بخاف عليها من  مصير مجهول».