علاقات و مجتمع

كتب: نرمين عصام الدين -

12:03 م | السبت 19 أكتوبر 2019

عبير الشهيرة بـ

سخرية ومضايقات تتعرض لها عبير علي محمد ابنة منطقة الفلكي بالإسكندرية، كل يوم دون مبرر حتى من أقرب الناس إليها، ولداها اللذين تعمل من أجلهما 12 ساعة في اليوم لتلبي احتياجتهما، بعد وفاة زوجها.

"عبير" أو كما يناديها جيرانها بـ"مرزوقة"، استطاعت أن تنجح في مهنتها وتجوب بـ التوك التوك شوارع الفلكي وباكوس وفاكتوريا وأبوسليمان بحثا عن الرزق، رغم ما تتعرض له في الشارع من سخافات، لكونها سيدة تعمل في مهنة خاصة بالرجال، "اتعلمت السواقة في يوم، وبعدها بقيت زي الرهوان في كل الشوارع".

تستيقظ "مرزوقة" مع طلوع النهار، تصلي ركعتي الصبح وتذهب مسرعة لتوصيل طلاب المدارس كل صباح، فهي لم تجد أفضل من التوك توك كوسيلة لتحسين دخلها، "اشتغلت على التوك توك لأني لقيته الحاجة الوحيدة اللي مافيهاش خسارة".

أعباء ثقيلة تتحملها صاحبة الـ 40 عاما، تكاليف الإنفاق على ابنتها وابنها الحاصلين على مؤهل متوسط، بجانب مستحقات الديون المتراكمة عليها بعد شراء التوك توك بالتقسيط: "بدفع إيجار شقة حوالي 450 جنيه، و1100 جنيه قسط شهري".

"حتى ولادي بعدوا عني، ابني ساب البيت وراح عند أعمامه، وبنتي مش بتتعامل معايا قد كده، شايفين التوك توك شغلانة بتاعة مشاكل"، هكذا تعبر "عبير" عن الألم النفسي الذي تشعر به بسبب كونها تعمل سائقة توك توك، وكل ذنبها أنها تحاول أن تنفق على أسرتها من كسب حلال، ولكن "كلام الناس" مثل السم لا يدع شيئا إلا وأفسده.

قيادة التوك توك سببت بعض المشكلات الصحية لعبير: "عندي آلام في إيدي الشمال، ومحتاجة عملية لتسليك الشرايين، دبرياج التوك توك تقيل أوي خلى صوابع إيدي مش بتتحرك، لدرجة إني مش بقدر أمسك حاجة بيها".

أخبار قد تعجبك