رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

يوم المرأة المصرية.. «حسانية»: اشتغلت في البيوت.. و«محروسة» تحملت مسئولية أسرتها

كتب: غادة شعبان -

11:03 ص | الثلاثاء 16 مارس 2021

السيدة حسانية علي

تتحمل الأعباء وتصارع الحياة من أجل لقمة العيش، وتؤدي دور الراعي والسند، وتجوب الشوارع بحثاً عن الرزق، حتى تستطيع الإنفاق على أسرتها، حاملة على عاتقها مسئولية اجتماعية، تخرج كل صباح من شروق الشمس سعياً وراء توفير مستلزمات بيتها حتى غروبها.

نماذج ناجحة من سيدات مصريات أثبتن كفاءتهن، في ظل الظروف الصعبة، فكنّ مثالاً للمرأة التي تكافح من أجل أسرتها وتحارب من أجل سلامتها، مروراً بنضالها ضد الاحتلال الإنجليزي، وسقوط أول شهيدة مصرية في ثورة 1919، حتى أصبح 16 مارس هو يوم المرأة المصرية.

حسانية نموذج مكافح في يوم المرأة المصرية 2021

الظروف القاسية التي تعرضت لها السيدة حسانية علي، في منتصف الخمسينات من عمرها، بعد وفاة زوجها، جعلتها تتحمل أعباء كثيرة، بعدما ترك لها أبناءها، فأقدمت على العمل كخادمة في المنازل سعياً وراء الرزق، كونها لا تجيد القراءة والكتابة.

«أول ما وصلت لـ14 سنة، والدي ووالدتي زوجاني من ابن عمي، وكان عنده مرض نفسي وانفصلت عنه بعد الزواج وكنت مازلت آنسة، تزوجت للمرة الثانية من رجل كان عنده مشكلة مع بنت عمه، وأنجبت منه 3 أبناء وحصلت مشكلة بعد كده وأهله خيروه بيني وبين بنت عمه فاختارها واتخلى عني، اضطريت لتربية الطيور وزراعة أرض والدي، وربيت ولادي وعلمتهم وواخدين دكتوراه وماجيستير».

وفي مركز تلا بمحافظة المنوفية، هناك السيدة ناهد محمد، في الأربعينات من عمرها، التي تخلت عن أنوثتها سعياً وراء الرزق، فجلبابها مُلطخ ببقع الأسمنت والرمال والطوب الأحمر، نظراً لعملها في المحارة والبناء، منذ 25 عاماً، لمساعدة زوجها وبناتها الأربع.

وتقول: «محدش في عيلتنا اشتغل كده، أنا اضطريت ليها لأن فلوسها كتير وأنا محتاجة أساعد زوجي وأصرف على عيالي، أقف وسط العمال والصنايعية بـ100 راجل، وباطلع على السقالة زيي زيهم، ولا عمر حد بصلي بصة وحشة، ووقعت مرتين وجالي كسر في الضهر».

«ربنا خلقني مختلفة ومبسوطة وسعيدة، ولما بيتي يكون محتاجني لازم أكون قد المسئولية»، عبارة أثبتت من خلالها السيدة محروسة سالم، في أواخر الثلاثينات، أن المرأة قادرة على تحمل الصعاب والمسئولية، رغم كونها واحدة من ذوي القدرات الخاصة، وتعاني من ضمور العضلات، وجليسة على كرسي متحرك.

اختارت السيدة محروسة رعاية أسرتها بعد مرض الزوج، وجدت نفسها ملقاة على عاتقها مسئولية المنزل: «عاملة 49 عملية في رجلي، لكن ربنا مديني قدرة أشتغل وأعمل كل اللي بيعمله غيري، عندي طفلين 9 و15 سنة، وفي مدارس، بسوق تروسيكل وبنقل الأطعمة والأثاث في كل مكان، وبعمل أكل بيتي وببيعه بخلاف شغل الهاند ميد».