رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

لايف ستايل

سباكة ونقاشة.. سيدات اقتحمن مهن الرجال وتفوقن: مفيش صعب ولا مستحيل

كتب: غادة شعبان -

12:37 ص | الجمعة 26 فبراير 2021

مروة عصام

مجالات عدة كانت حكرًا على الرجال لسنوات عدة، إلى أن اقتحمتها المرأة وتفوقت بها، حتى أثبتت جدارتها وأحقيتها في تولي المناصب والمهام الصعبة، لتنتهِ مقولة «الست ملهاش غير بيتها وزوجها»، في ظل تفوق واضح لحواء في كل المهن، من قيادة السيارات وأعمال الخراطة والسباكة.

أميرة عصام: أول خراطة في مصر

حاولت أميرة عصام، ابنة محافظة الإسكندرية، كسر القيود المجتمعية والعمل داخل ورش الخراطة ومع الماكينات، وتصنيع المعادن عن طريق دوران المشغولات المراد تشكيلها، والوقوف جنبًا إلى جنب مع الرجال والعمل في مهنتهم، رغم كونها لم يتعد عمرها 26 عامًا.

لم تشعر أميرة، أنها يمكن أن تعمل في مهنة أخرى سوى الخراطة، لذلك حصلت على العديد من الدورات التدريبية في المجالات الصناعية داخل الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.

النقاشة: الأسطى مروة

مروة عصام صاحبة الـ41 عاما، تحولت من فتاة أرستقراطية تخرجت في كلية الفنون التطبيقية بقسم الديكور، إلى «الأسطى مروة»، فلم تخجل يومًا من عملها، حتى ولو كانت نقاشة، وحت زواجها وإنجابها طفلين هما، علي في الـ15 من عمره، وعمر في الـ12 من عمره، إلا أنها استمرت في عملها.

تقول مروة، لـ«هُن»، «كنت بدير مكتب كامل فيه عمال، ولكن الديكوباج أنا اللي بعمله بنفسي بعيد عن العمال، لأن محدش بيبقى عارف يعمل اللي انا عايزاه بالظبط».

وتابعت، «الناس كلها بدأت عايزة تتعلم مني وبدأت أوفر لهم ماتريال والمكان يكبر لحد ما بقينا أكبر مكان في مصر بيعلم وموفر خامات ديكوباج وبيطلع منه ناس أساميهم بقت كبيرة في السوق، معظمهم مالوش علاقة بالكليات الفنية، مجرد هواية، خريجين طب وصيدلة موهوبين بس مش عارفين وبقى عندهم صفحات ومشاريع ومصدر دخل رئيسي من التعليم ده».

السباكة: مي جمال

مجال السباكة، ربما كان مقتصرًا على الرجال، فالأمر لا يبدو بهذه السهولة لتقتحمه المرأة، ولكن مي جمال، صاحبة الـ20 عامًا، قررت العمل بهذة المهنة بعدما تلقت أصولها من قبل والدها حيث كان يعمل بها، «البنات ماسبتش حاجة غير وعملتها، إحنا بنتحدى وبنعمل».

«كابتن أسماء»: سواقة معتبرة

أما أسماء الوراقي، فقد تحدت نظرات وعوائق المجتمع لتحقيق هدفها، لتكن من أولى الفتيات اللاتي دخلن مجالا لا طالما اقتصر على الرجال، بافتتاح مركز لتعليم القيادة، في مدينة شبين الكوم.

تقول أسماء، لـ«هُن»: «من صغري بعشق السواقة كان لازم أعمل حاجة مش موجودة وبأسلوب مختلف، متعرضتش لمضايقات.. الناس كانوا معجبين بأسلوبي وطريقتي.. وكمان أنا أول سيدة أفتح المجال دا في المنوفية».

تبدأ أسماء يومها، من التاسعة صباحا حتى السادسة من مساء كل يوم، في مقر المركز الخاص بها لتعليم القيادة وتستقبل المتدربين الجدد: «معايا كابتن تاني بيساعدني والسكرتيرة».

أبو عمرو: نجارة وحداد مسلح

يطلق عليها «منصور أو أبو عمرو»، ولكن اسمها الحقيقي صباح إبراهيم صالح، ولدت في مصر القديمة، عملت في العديد من المهن المختلفة، منها نجارة مسلح وحدادة، قبل أن تهاجر إلى  ليبيا، وتعمل هناك كسائق تاكسي، كما عملت أيضًا في مجال تفصيل ملابس الأطفال، ونحاته حجر صوان، لأكثر من 20 عاما، «من صغري بحب اشوف الرجالة على القهوة بيشربوا الشيشة إزاي، وهيئتهم بتكون إزاي».

وعن كواليس حياتها، تقول أبو عمرو، «أبويا موظف بسيط، وعندي 13 أخا وأختا، فقررت أن أسافر وأشتغل وأساعده، وسافرت ليبيا، واشتغلت سواقة، بعد جوازي كنت حاسة إني راجل مش ست، بس خلفت 4 بنات وولد، وعلى الرغم إني عندي شرخ في دماغي ، ودراعي مكسور، ووشي محروق، بس بشتغل علشان أصرف على عيالي».