رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

ماما

«جودي ورودي».. طفلتان من أصحاب الهمم تسطعان في عالم الأزياء بالغربية

كتب: رفيق محمد ناصف وأحمد فتحي -

12:20 م | الخميس 25 فبراير 2021

«جودي ورودي».. نجمتان صغيرتان تسطعان في عالم الأزياء

«جودي ورودي» طفلتان من ذوي الهمم  في محافظة الغربية، الأولى عمرها 8 سنوات، والثانية 5 سنوات، أصبحتا أصغر عارضتي أزياء في مصر، وكانتا سبباً رئيسياً في مساعدة والدتهما «مروة موسى»، ربة منزل، في تحقيق حلم طفولتها، بأن تصبح مصممة أزياء معروفة، بعد نجاح مشروعها، والترويج لمنتجاتها عبر العديد من صفحات موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

والدة الطفلتين أكدت لـ«الوطن» أنها تخرجت من كلية التربية النوعية، وكانت خلال أيام الدراسة تعمل على رسم اللوحات الفنية، وحرصت على رسمها بعد الزواج، ولكن لم تستطع بيعها، أو تنفيذ مشروع تجاري منها، بسبب أن الريف لا يكون فيه اهتمام كبير بهذا النشاط، مشيرةً إلى أنها منذ صغرها كانت تعمل على تصميم أزياء وملابس العرائس.

وأوضحت «مروة» أنها أنجبت طفلتها «جودي» في الشهر السابع، وكانت تعاني من نقص في الوزن، وظلت محتجزة في الحضانة لنحو 40 يوماً، واكتشفت بعد فترة وجود مشاكل في نموها الحركي، وبالكشف عند الأطباء، تبين أنها تعاني من ضمور في خلايا حركة القدم، وأنها في حاجه إلى علاج طبيعي، مشيرةً إلى أنها أصيبت بصدمة شديدة وحزن، وبدأت رحلة علاج شاقة مع طفلتها الصغيرة.

وتابعت الأم بقولها إن اختيار ملابسها كان السبب الرئيسي والدافع لها وراء أنها تعمل على تصميم ملابس ابنتها بنفسها، ومع كل مرة تقرر فيها شراء ملابس لابنتها «جودي»، كانت تعاني بسبب عدم قدرتها على المشي، بالإضافة إلى ضعف جسمها النحيل، وكانت تجد صعوبة في العثور على ملابس تناسبها.

وأضافت أنها بعد 3 سنوات من ولادة «جودي»، وضعت طفلتها الثانية «رودي»، وكانت تدعو الله كثيراً أن يعوضها خيراً، ولكن كانت الصدمة الكبرى بعد الولادة بنحو شهر ونصف، عندما أخبرها الطبيب بأن الطفلة تعاني «متلازمة داون»، وفي تلك اللحظة انخرطت في نوبة بكاء شديدة، ولكنها دعت الله أن يصبرها ويعينها على هذه المحنة.

وأشارت «مروة» إلى أنه «سريعاً ما تحولت المحنة إلى منحة من الله تعالى»، وبدأت ترى طفلتيها «ملائكة تمشي على الأرض»، وكانتا سبباً رئيسياً في تحقيق حلمها بأن تكون مصممة أزياء، وتصبح لها شهرة في مختلف المحافظات، وأطلقت صفحة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، مشيرةً إلى أنها في البداية كانت تعرض منتجاتها من خلال «مانيكان»، ولكنها قررت الاستعانة بطفلتيها في عرض تصميماتها.

واعتبرت أن الهدف من ذلك هو توجيه رسالة إلى المجتمع، بانها أم لا تخجل من مرض طفلتيها، وأنها تفخر بهما، وأنها استطاعت أن تواجه معهما الصعوبات، وأن تزرع فيهما الثقة والقدرة على التعامل مع المتجمع، واختتمت بقولها: «دلوقتي أطفال القرية بيقولوا لبنتي نفسنا نتصور بالفساتين زيكم، وننشر صورنا على صفحات الفيس ونبقى مشهورين»، موجهة الشكر إلى أسرتها وعائلتها على دعمها في تربية طفلتيها، ومساعدتها في تحقيق حلمها.