رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"فاطمة" تبحث عن دار مسنين: عيالي سابوني وخايفة أموت لوحدي

كتب: سحر عزازى -

07:30 م | الإثنين 30 نوفمبر 2020

صورة أرشيفية

تزوجت في سن صغيرة وحصلت على لقب مُطلقة قبل أن تبلغ الـ24 عامًَا، قررت  أن تكرس حياتها لتربية صغارها "ابنتها وطفلين".

ظلت فاطمة السيد، تعمل طيلة الوقت لتنفق على مصاريف دراسة أبنائها، وتوفر قوت يومهم دون شكوى حتى كبروا وتخرجوا من الجامعة وتزوجوا وتركوها وحيدة بين أربعة جدران تنتظر سؤالهم الذي يغيب بالشهور، ما دفعها للبحث عن دار مسنين للعيش فيه. 

"نفسي في مكان مليان ناس أتونس بيهم، بدل ما أموت لوحدي ومحدش يعرف عني حاجة" تقولها بدموع الحسرة التي سكنت قلبها، مؤكدة أنها لم تكن تتوقع أن تكون هذه مكافأتها بعد رحلة طويلة مليئة بالمتاعب: "ده أنا حرمت نفسي من حاجات كتير عشانهم ضحيت بشبابي ورفضت يكون ليهم جوز أم، وفي الآخر رموني واللي سافر واللي عاش حياته وكأن ملهمش أم". 

 تحكي "فاطمة" لـ"هن"، أنها حصلت على الطلاق وابنها الأصغر عمره شهور والكبير كان ابن الأربعة سنوات: "من وقتها اتحملت مسؤليتهم بالكامل وأبوهم سافر برة ولما جه زارهم في مرة أداهم 10 جنيه". 

تقول السيدة الخمسينية إن أولادها الشباب تزوجوا وابنتها سافرت إلى الخارج: "محدش فيهم لا الصبيان ولا البنت بيفكر يسأل عليا أو يزورني أو يشوف حتى لو محتاجة حاجة، مع أني مرة قولتهم اتصلوا بيا يمكن أكون مُت.. ومفيش فايدة". 

وأضافت: "أنا ربتهم بما يرضي الله، وعمري ما أسأت ليهم، وكنت ليهم الأب والأم وماحرمتهمش من حاجة وصرفت عليهم شغلي وورثي كله، وجبت ليهم أحلى شقق وعربيات وجهاز، وعمري ما استخسرت فيهم حاجة"، مؤكدة أنها بدأت تبحث عن دار مسنين لأنها تعبت من الوحدة: "خايفة أموت وأنا مش راضية عنهم".