رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

جدة الطفلة سهير: جارتنا خطفتها ولم تظهرها إلا وهي جثة

كتب: صالح رمضان -

06:44 ص | الخميس 08 أكتوبر 2020

جدة طفلة الحواوشة

"البنت اتخطفت مش راحت تلعب في بيت الجيران بمزاجها، ولم تغب عن عيني سوي ثوان وبعدها خرجت صارخة ومعي أهل المنطقة للبحث عنها" هكذا روت زينب صادق محمد، جدة الطفلة سهير، التي قتلتها جارتها وطفلتيها بقرية الحواوشة مركز المنصورة، بمحافظة الدقهلية.

وقالت الجدة زينب، إن ابنتها "صفاء" والدة المجني عليها، توجهت إلى عملها، فاصطحبت هي الطفلة إلى المنزل، فطلبت منها "مرجيحة" عن طريق ربط حبل في مدخل البيت من الناحيتين وتجلس عليه لتتأرجح مثل باقي الأطفال.

وأضافت: "تركت سهير على الباب للحظات ودخلت أحضر الحبل، وحينما عدت ولم أجدها، صرخت فتجمع الجيران، وبدأنا البحث عنها بعد أن اختفت في لمح البصر، وكأنها فص ملح وداب، ومكثنا يوما كاملا نبحث عنها رغم أنها كانت في البيت المقابل لنا على بعد 4 أمتار وفي الدور الأرضي، ولو أرادت المتهمة إرجاعها لنا لفعلت لكنها ألفت قصة لكي نقتنع بها لكن الكل يرفض رواياتها".

وأشارت إلى أن جارتها المتهمة كانت تتابع تحركاتها، واستغلت لحظة غياب عينها عن الطفلة لترتكب جريمتها: "بحثنا في كاميرات المراقبة، ولم نجدها، حتى ظهر يوم الجمعة عندما وجدها الجيران مقتولة وملقاة على سلم الدور الثالث داخل شيكارة وحاولت أن تبعد التهمة عنها ووضعت جثتها أمام باب الجيران".

وأكدت خالة الطفلة الضحية أنها لم تصدق ما قالته المتهمة في النيابة بأن طفليتها كانتا تلعبان مع الضحية، مشيرة إلى أن ما حدث كان بتدبير منها "أطفالها مايعرفوش حاجة" وتساءلت: "هل أطفال أعمارهم 8 ، 10 سنوات يخطفوا ويغتصبوا ويقتلو، وليه الطفلتين معلموش مع بعض كده أو مع أختهم الثالثة، ولازم تتعدم، أنا محروق قلبي على سهير" .

كان مدير أمن الدقهلية، اللواء رأفت عبدالباعث، تلقى إخطارا من مأمور مركز شرطة المنصورة، بورود بلاغ من أهالي قرية "الحواوشة"، بالعثور على جثة طفلة، بعد يومين من اختفائها، فانتقلت مباحث المركز إلى مكان العثور على الجثة، وتبين أن الجثة للطفلة "سهير أحمد شلبي الشويخ"، 3 سنوات، جرى قتلها ووضعها في "شيكارة"، بالقرب من منزل جدتها.

ونقلت جثة الطفلة إلى مشرحة مستشفى المنصورة الدولي، تحت تصرف النيابة العامة، ووجه مدير الأمن بتشكيل فريق بحث، بإشراف مدير مباحث المديرية، اللواء مصطفى كمال؛ لكشف لغز جريمة قتل الطفلة، وسرعة ضبط الجناة.

وتوصلت تحريات المباحث إلى أن وراء ارتكاب الواقعة جارة الطفلة وطفلتيها، أثناء قيامهما باللعب مع المجني عليها، وألقت مباحث المركز القبض على كل من "فاطمة ف. ف."، 29 عاما، ربة منزل، والطفلتين "داليا ح. هـ."، 9 سنوات بالصف الثالث الابتدائي، وشقيقتها "هالة"، 12 عاما، بالصف الخامس الابتدائي.

واعترفت المتهمة، في التحقيقات، أن طفلتها "داليا" خرجت من البيت وعادت ومعها الطفلة "سهير"، بنت الجيران، لتلعبا معا، ودخلت معهما شقيقتها الكبرى "هالة"، مشيرةً إلى أنها تركت الأطفال وانشغلت بأعمال المنزل، وفوجئت بالطفلتين يجلسان على ظهر الطفلة ويكتمان أنفاسها، ولما اقتربت منها تبين لها وفاتها، وتحرر عن ذلك المحضر اللازم، لاتخاذ الإجراءات القانونية.