رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

بعد الانتقام من دجال.. رأي الدين في "ربط الزوج" ليلة دخلته بالسحر

كتب: رامي مصطفى -

05:12 ص | الثلاثاء 29 سبتمبر 2020

السحر والشعوذة

واقعة مؤسفة شهدتها عزبة عفيفي التابعة لقرية الرحمانية، في ميت غمر بمحافظة الدقهلية، كان بطلها "السحر"، حيث أقدم عريس و7 آخرين على حرق سيارة مبلط، متهمين إياه بالدجل و"ربط" العريس في ليلة دخلته حيث فشل في الدخول بزوجته.

ولا تعد تلك الواقعة هي الأولى من نوعها، حيث يؤمن الكثيرون بتأثير السحر ومدى قدرته على تغيير الأمور والتدخل في المصائر، وهو ما أوضحته دار الإفتاء المصرية في أكثر من مناسبة سابقة، حيث كشفت حكم السحر في الدين وحقيقته ومدى قدرته على التأثير.

الشيخ محمد عبدالسميع، كان قد رد على سؤال ورده حول حكم فك السحر وتأثيره، حيث قال إن السحر مذكور في القرآن والعلماء أقروه، لكن السحر أثره طفيف لا يحدث ما يتخيله بعض الناس من وقف المال وضياع الأموال ونحو ذلك.

وأضاف: "بعض الناس يتخيل أن السحر يمكنه أن يفعل المعجزات وهذا غير صحيح، لكن الأمر ببساطة قد يشعر الإنسان بالتثاقل، يعني يشعر الإنسان إن عنده صداع أو إرهاق".

وعن طرق تفادي السحر وعلاجه أكد الشيخ: "هذا السحر يزول بالهمة، يعني إذا كان الإنسان عنده همة قوية ويستيقظ مبكرا، يتحرك كثيرًا ويذكر الله كثيرًا ويصلي، هذا كله يزيل السحر".

وتابع: "الآيات التي فكت سحر الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس، وقل هو الله أحد، وآية الكرسي والفاتحة، وهذه الآيات هي شفاء لكل سحر ولكل داء".

وعن حكم الذهاب لأحد حتى يفك السحر قال: "هذه الآيات أولى من الذهاب لأحد يفك السحر، فهذا لا يجوز لأنه يجعل الإنسان يعيش في مهاترات وضياع للوقت وهلاك للنفس".

واختتم: "الأمر ببساطة هو أن حضرتك هتصلي وتقرأ القرآن وتذكر الله كثيرًا، وهذا يذهب عنك السحر والحسد وغيرها".

كما ورد على موقع دار الإفتاء، رأي الشيخ نصر فريد واصل، أن العلماء ذكروا أن جمهور المسلمين على إثبات السِّحر، لكن كون السحر له حقيقة ثابتة لا يعني كونه مؤثرًا بذاته ولكن التأثير هو لله تعالى وحده؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ﴾.

وأشار إلى أن الله -عز وجل- نفى عن السحر التأثير الذاتي ومفعوله، ونتيجته منوطة بإذن الله تعالى، ولا تتجاوز حقيقته حدودًا معينة، ولا يمكن أن يتوصل إلى قلب الحقائق وتبديل جواهر الأشياء.

وأكد أنه يجب الاعتقاد بأن كل شيء بقضاء الله تعالى، ولا يقع في ملكه تعالى إلا ما يريده، فيجب الإيمان بأن الله فعال لما يريد، والنفع والضرر من عنده، وتفويض الأمر لله، والرضا بما قضى به.

ونصح بأن من يشعر بالتضرر من سحر أو ما شابه بتقوية صلته بالله، وأن يكون دائمًا في ذكر الله وذلك بالصلاة وقراءة القرآن والاستغفار، وعدم اللجوء إلى الدجالين والمشعوذين فإن ذلك انحراف عن الطريق المستقيم.

وكان عدد من أهالي عزبة عفيفي توجهوا للانتقام من الدجال لاتهامه بربط العريس لفشله في ليلة الدخلة، وعندما وصلوا إلى بيته وجدوا سيارتين له ولزوجته، فبدأوا في إشعال النيران فيهما بعد سكب البنزين عليهما بحجة أنهما من الأموال التي جمعها من أعمال السحر، وتمكنت المباحث من ضبط 7 من المتجمهرين.