رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

ماما

"بنحارب الملل".. "الباد ماميز" في حظر كورونا: تأليف قصص وجيم في البيت

كتب: آية المليجى -

12:04 ص | السبت 28 مارس 2020

مروة مع بناتها

روتين يومي مليء بالحركة والأنشطة المختلفة يكسرن به حاجز الملل ومنحن لأنفسهن من خلالها الحق في الانفراد بأنفسهن بعيدًا عن مسؤوليات المنزل، فعرفن بـ"الباد مام"، ليتبدل بهن الحال ويلتزمن بالمكوث في المنزل، طيلة فترة حظر حرجة المواطنين الذي فرضته الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

ومن داخل "الأربعة حيطان" لم تستسلم "الباد مام" للملل، وهو الصفة المرتبطة بالمكوث في المنزل لفترات طويلة، ليغيرن الحال ويضيفن الكثير من الأنشطة أيضًا بصحبة صغارهن ويخترعن أكلات جديدة وفي وسط ذلك لم يتغافلن أيضًا عن أنفسهن.

"هن" استمعت لحكايات "الباد مام" وسط حظر التجوال، ليكشفن عن فوائده المتعددة خلال فترة التزامهن المنازل.

مروة: بألف قصص للأطفال وبمارس الأنشطة مع بناتي

مع صباح كل يوم اعتادت مروة سيد، على النزول لممارسة رياضة المشي حول منزلها ومن ثم مقابلة صديقاتها للإفطار سويًا والتسوق في المحلات المختلفة، روتين يومي ظلت تمارسه السيدة الثلاثينية لفترة طويلة، حتى تبدل الحال مع حظر التجوال، لكنه لم يمنعها من ممارسة رياضتها المفضلة بشكل منفرد دون الاحتكاك بأحد.

تروي "مروة" وهي مؤسسة مجموعة "BAD MOMS" عبر فيس بوك، ساعات قضائها فترة حظر التجوال وسط أسرتها، المكونة من زوجها وابنتيها، إذ قررت الاستغناء عن عاملة النظافة في منزلها والاتفاق مع ابنتيها على المساعدة في التنظيف، والدخول للمطبخ سويًا لتجربة أكلات مختلفة: "بقينا نعمل كل حاجة مع بعض.. واشتركنا في حاجات كتير سوا".

قراءة القصص وتخصيص وقت للتلوين بالإضافة لفقرات اللعب، كلها أمور اتجهت إليها الأم الثلاثينية مع بناتها لتكسر بها حاجز الممل، بعد تعليق الدراسة ودعت الدولة لالتزام المنازل للحد من انتشار فيروس كورونا، ووسط كل ذلك، قررت "مروة" الاتجاه لتأليف القصص طيلة فترة حظر التجوال، والعمل على الانتهاء منها لطباعتها: "مش ناسية هواياتي".

ورغم اختلاف الروتين اليومي بالنسبة لـ"مروة" لكنها شعرت بمزايا كثيرة من فرض الحظر، بعدما أصبح زوجها يتواجد في المنزل لفترات طويلة لتعود التجمعات الأسرية من جديد: "اتجمعنا تاني مع بعض.. وهنخلق ذكريات حلوة لأطفالنا بعيدا عن ضغوط الحياة".

سوزي: بتمرن أنا وبنتي وبنغني ونرقص في البيت

سوزي الأعصر، سيدة ثلاثينية تمتلك إحدى الصالات الرياضية، ينقسم وقتها في الظروف الطبيعية ما بين عملها كمدربة للياقة البدنية وكأم لطفلة لديها 5 أعوام، كروتين يومي كانت ترسمه لنفسها، ومع بداية تنفيذ قرار غلق الصالات الرياضية والكثير من الأماكن التي يتجمع فيها الأفراد، التزمت "سوزي" بالقرار والتزمت منزلها بصحبة ابنتها لتتبدل الخطط اليومية بأنشطة مختلفة مع صغيرتها.

خصصت الأم الثلاثينية جزءا من صالة منزلها لتمارس تمارينها المفضلة بصحبة ابنتها التي تمارس هي الأخرى الجمباز: "بقينا نتدرب في البيت مع بعض"،  ومن ثم إقامة حفل غناء ورقص تجمعهما سويًا لإدخال الترفيه والبهجة لمنزلها، كما أنها لم تتغافل عن المذاكرة مع ابنتها، بالإضافة إلى عودة "سوزي" لعمل الحلويات التي كانت افتقدت صنعها لفترة بسبب عملها: "رجعت تاني أدخل المطبخ واستعيد الذكريات والحلويات والأكلات الفظيعة اللي مكناش بناكلها غير في المطاعم".

لم تشعر "سوزي" بالضيق والملل خلال مكوثها في المنزل، فهي الأيام التي مارست فيها الكثير من الأمومة: "كان بقالي كتير مقعدتش مع بنتي الفترة دي.. حاسة إني عملت ريفرش.. إحنا فعليًا دلوقتي بنمارس حياة صحية 100%  وده أجمل ما في الموضوع".

شيرين: مفيش ملل.. بنقرأ كتب ونجرب أكلات جديدة

شيرين عاطف، هي الأم العشرينية لطفلين، أكبرهما لديه 5 أعوام، كانت معتادة على تخصيص وقت لنفسها بصحبة صديقتها للإفطار سويًا أو التسوق، بعدما يذهب طفلها للحضانة، لكن الوضع اختلف بعد تعليق الدراسة والتزم الأطفال بيوتهم.

5 أنشطة مختلفة أعدتها الأم العشرينية لطفلها يوميًا لتشترك معه في تنفيذها، بالإضافة إلى إشراكه معها في عالم الطبخ وتنفيذ الأكلات الجديدة والمسليات: "علاقتنا بقت حلوة.. بعد ما كنت بحس انه غيران من أخته البيبي".

قراءة الكتب هي الهواية التي تمارسها "شيرين" خلال فترة الحجز، إذ ذهبت في جولة لمعرض الكتب واشترت من خلاله كتبا كثيرة: "إحنا مش زهقانين من قعدة البيت.. بنمارس اللي بنحبه وبنستغل أبسط الظروف عشان نبقى مبسوطين".