علاقات و مجتمع

كتب: آية أشرف -

08:32 ص | السبت 09 نوفمبر 2019

هندسة عين شمس

4 أشهر من الصدمة والتشتت عاشتها إيمان مدني، طالبة بكلية الهندسة بجامعة عين شمس، تبحث عن حقها من مدرس مساعد ا،لذي خدش حياءها، حسبما وصفت، واستباح حُرمة الحرم الجامعي، ليكشف أمامها أثناء متابعتهما مشروع التخرج، منطقة حساسة مرتين متتاليتين. 

4 أشهر قضتها الطالبة "كعب داير" بين رؤساء الأقسام والشؤون القانونية، في محاولات لإثبات حقها، الذي أُهدر لكونها لا تملك دليلا ماديا، حتى قررت الفتاة نشر الواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي واللجوء لوحدة مكافحة التحرش، التي أطلقها المركز القومي للمرأة، لتتعلق بهما تعلق الغريق بقشة، حتى وجدت الواقعة اهتماما من جديد. 

"كنت بتابع مشروع تخرجي مع مدرس مساعد، وكان معانا في القاعة 2 من الزملاء، لكن فجأة اتحجج بصوتهم، وقالي نكمل شغل في أوضة الدكاترة، لحد ما زمايلي خرجوا هما، فجأة بلف لقيته خرج جزء من جسمه، ووقف قدامي يمارس فعل فاضح "وفقا لرواية "إيمان" للواقعة.

واصلت الطالبة ذكر تفاصيل الواقعة لـ"هن": "عملت نفسي مشوفتش من الصدمة، واعتذرت أطلع الحمام وسبت كل حاجة، وقلت أكيد فهمت غلط، أكيد ده محصلش، لحد ما نزل لقيته واقف برة الأوضة عادي وواخد اللاب توب بتاعي وداخل أوضة تانية، كان بيقعد فيها دكتور تاني، وقالي: يلا نكمل الشغل، فقلت: هدخل آخد اللاب طالما بيكون في حد جوة وهمشي". 

الواقعة تتكرر مجددًا 

وتابعت: "لما دخلت لقيت أننا لوحدنا، وفجأة من غير أي مقدمات الوضع المخل اتكرر تاني، وهو بيشرحلي وبيحاول يقرب الكرسي مني، تفكيري اتشل وكنت بعيد عن الباب، خفت أصرخ اتكلم يتحكم في الباب، بقيت أقوله لو سمحت يا دكتور لازم أمشي من غير ما أبصله، وأقوله شكرا للشرح لازم أروح". 

وأردفت: "حسيت بذل وانكسار وأنا بشكره علشان يمشيني، وفجأة طالبة دخلت، راح غطى نفسه باللوحة، وأنا خرجت". 

وتابعت: "جريت على القاعة آخد الشنطة بتاعتي وكنت عاوزة أجري من المكان كله، مش عايزة حاجة ولا عايزة أسلم مشروع أصلا لو ده التمن، وقابلت صحابي وانهرت من العياط، لقيته جاي يقولي إيه هتعيطي ولا إيه". 

وعن كيفية تقدمها بشكوى ضده، قالت: "كان قدامي 12 يوما على تسليم المشروع، روحت الكلية بالصدفة بتكلم مع صحابي وبقول أنا مبحترمش الدكتور ده، واحدة سمعتني وصدقت على كلامي، سألتها هو عمل معاكي حاجة، قالتلي لأ، بس عمل مع صاحبتي من فترة نفس اللي عمله معاكي". 

الطالبة: الشكوى منصفتناش علشان معناش دليل

وأكدت الطالبة أن تواجد ضحية أخرى دفعها لتقديم شكوى ضده، بداية من رئيسة قسمها التي دعمتها للغاية، حتى تصعيد الشكوى إلى الشؤون القانونية بالجامعة، منذ 4 أشهر بحد قولها، إلا أن الأمر كان صادما لها". 

"المحامي قال مش معاكوا دليل، إحنا ممكن عشان نمسك دليل نعمله كمين ونستخدم طالبة أخرى ونصور لو اتمسك عليه دليل نحاسبه".. هكذا جاء رد الشؤون القانونية على الضحايا، اللائي وقعن ضحايا للتحرش، مؤكدة أنه تم حينها مناقشة الشخص المدين بالإتهام، لرسالته، وترقيته إلى "دكتور". 

الجامعة ترد على أقاويل الطالبة

ونشرت الصفحة الرسمية للجامعة بيانا أكدت فيه، أنها استمعت للطالبتين لكنها لم تجد شواهد أو أدلة على كلامهما، مضيفة أنه سيتم فتح تحقيق من قبل لجنة العنف ضد المرأة، ووحدة مكافحة التحرش، وتجميد ترقية الشخص الأخير وإيقافه.

جاء هذا الرد عقب نشر الطالبة للمنشور، بعد مرور 4 أشهر على الواقعة. 

لجنة العنف ضد المرأة ووحدة مكافحة التحرش تؤكدان رواية الطالبة وصديقتها 

وقالت منى الغزالي، المنسق الوطني لوحدة مناهضة العنف ضد المرأة بالمجلس القومي للمرأة، إنه بالفعل تم فتح تحقيق مؤخرا في الواقعة، بحضور الطالبتين، والطرف الآخر، بحضور كلا من محامي الشؤون القانونية، وعميد الكلية، ورئيسة وحدة مكافحة التحرش، وطبيب نفسي مختص من الوحدة لكشف سلوك الطرفين. 

وأضافت الغزالي لـ"هن": "الدكتور أكد ان الطالبتين اتعرضوا لأحد أشكال العنف ضدهم، عقب ملاحظة سلوكهم، على عكس الطرف الآخر". 

قائلة: "اتوقف وهيتحاسب، ومستمرين في التحقيقات لحد ما الحقيقة تظهر". 

أخبار قد تعجبك