أخبار تهمك

كتب: آية أشرف -

03:05 ص | الخميس 10 أكتوبر 2019

الطفلة روان

"إنتي يا بنت البواب تضربي بنتي اللي أبوها مهندس بترول؟".. ربما كانت الكلمة أقوى من أي صفعة يمكن أن تمس الطفلة روان، طالبة في الصف الرابع الابتدائي، بمدرسة عمر مكرم الابتدائية. 

فـ ولية أمر تتنمر على مهنة أبيها، بل تتعمد إهانتها أمام المعلمين والطالبات، وكأنها أرادت أن تكسر من معنويات الطفلة التي لا حول لها ولا قوة، فأبيها بالطبع رجل يبحث عن "لُقمة عيش" من أجل إعانة أسرته، دون أن يخيل له أن ابنته رُبما تتعرض للتنمر لهذا السبب، في يوم من الأيام. 

لم تكن تلك الكلمات لها أثرها السيئ على الطالبة، بالغضب والحزن فقط، بل باتت عالقة بذهتها، لم تبح بها لأحد، ذهبت لفراشها ليلًا، وهي تحمل شكواها بداخلها، لترقد روان على الفور، على فراش المرض فى مستشفى الطلبة فى سبورتنج بالإسكندرية نتيجة بما تعرضت له من أذى نفسي شديد، أودى بصحتها. 

"عمل أبي حلال ولا يعيبه شيء" كلمات رددتها الضحية، وهي على فراش المرض، ففي غضون ساعات باتت صورة روان على فراش المستشفى، حديث مواقع التواصل الاجتماعي، مكثفين الدُعاء، طالبين معاقبة ولية الأمر، ومن تسبب فيما حدث للفتاة. 

ويرصد "هُن" القصة الكاملة للواقعة

والد الطفلة: "مش هتنازل عن حقها" 

قال محمد محمود، والد الطفلة، إن الأطباء أكدوا له إصابتها بالتهاب العصب السابع على خلفية ما تعرضت له من ضغط نفسي شديد بعد إهانتها ووصفها بـ "بنت البواب".

وأضاف والد الطالبة، لـ"الوطن"، أن المستشفى طلب منهم إجراء أشعة على المخ ورسم عصب لتحديد الحالة الطبية النهائية لها، دون تحديد موعد خروجها حتى الآن.

وأوضح الأب الذي يعمل حارس أحد العمارات في منطقة المنتزه، أنه تم سماع أقواله في المحضر الذي قام بتحريره في قسم شرطة المنتزه أول، لافتاً إلى أنه لا يفكر في التنازل عن المحضر من عدمه الآن ويسعى في الاطمئنان على حالة ابنته، "قعدت 8 سنين من غير عيال وفجأة ربنا أهداني بروان، صعب عليا أشوفها بتتاخد مني"، حسب تعبيره.

إلغاء تكليف المدير ووقف الأخصائية الاجتماعية

أصدرت مديرية التربية والتعليم فى الإسكندرية، قراراً بإلغاء تكليف مدير مدرسة عمر مكرم الابتدائية المسائية بإدارة المنتزه، لما نُسِب إليه من قصور في أداء مهامه وواجبه الوظيفى، واستبعاد الأخصائية الاجتماعية بالمدرسة لحين انتهاء التحقيقات فى واقعة "التعدى على الطالبة روان".

وأوضح يوسف الديب، وكيل مديرية التربية والتعليم، أنه جرى إحالة والدة الطالبة "شهد" إلى لجنة الحماية المدرسية لتطبيق اللائحة ودراسة إمكانية نقل ابنتها من المدرسة من عدمه.

وأكد "الديب" أنه جرى تكليف الإدارة بزيارتها ومتابعة الحالة بشكل مستمر، منوهاً بأولياء الأمور بعدم التعدي على الطلاب والتلاميذ بالمدارس، وترك الإجراءات التربوية للمعلمين والتربية الاجتماعية ومديرى المدارس.

الأخصائية الاجتماعية: "أنا مع روان وشهدت بالحق"

قالت هيام ثروت محمد، الأخصائية الاجتماعية، والشاهدة على واقعة التنمر بالطفلة روان: "أنا شهدت بالحق، وشفت الواقعة بعينيا، ليه أتحول للتحقيق". 

وتابعت الأخصائية: "اتبلغت إني هتحول للتحقيق، وبعدها الإدارة هتاخد قرار بعد التحقيق معايا، وأنا كل اللي عملته إني وقفت في صف الحق لأني شفت اللي ميرضيش ربنا". 

وعما حدث يوم الحادث، قالت "هيام" لـ "هن": "دخلت حوش المدرسة، لقيت والدة شهد بتعنف روان وتشتمها، وتقولها يا حرامية يا بنت البواب".

متابعة: "سألتها بتقوليلها كدة ليه، قالت بنتي بتمد إيديها على حاجتنا، أكيد بنت البواب اللي علمتها السرقة". 

وأضافت: "سألت البنات في الفصل، كلهم شهدوا إن شهد بتنادي لروان يا بنت البواب، فنهيت الحوار مع والدتها وطلبت منها تمشي". 

واستطردت الأخصائية الاجتماعية: "بعتتلي جوزها وفضلت على رأيي أن مراته وبنته غلطانين، ولما عرفت بتعب روان، روحتلها المستشفى أطمن عليها". 

تفاصيل الواقعة 

ترجع تفاصيل الواقعة  إلى خلاف بسيط بين الطالبة روان، وزميلتها في الفصل تدعى شهد ابنة "مهندس بترول"، حيث عايرت الأخيرة الأولى واصفة إياها بـ "بنت البواب"، بحسب رواية المحامي ياسر عبدالحفيظ المحامي الموكل بالدفاع عن قضية روان، لـ"الوطن"، وفي اليوم التالي للمشاجرة التي وقعت بين الطالبتين، حضرت والدة الطالبة شهد ابنة مهندس البترول، إلى المدرسة، وبدأت في توجيه حديثها للطالبة "روان" قائلة، بحسب قول المحامي، نقلا عن شهادة الأخصائية الاجتماعية بالمدرسة والشاهدة على الواقعة، "إنتي بنت بواب أعرفي حجمك وهي بنت مهندس".

أخبار قد تعجبك