رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

أطلقت تحديا لقراءة ألف كتاب قبل الـ30.. "ندى": قناتي على يوتيوب كانت فتحة خير عليا

كتب: ندى سمير -

11:53 م | الأحد 06 أكتوبر 2019

ندى الشبراوي

ندى الشبراوي، فتاة تبلغ من العمر 24 عامًا، عشقت القراءة، واتخذت منها سبيلًا للمعرفة والثقافة، فباتت تذلل لها الكثير من العقبات، وتمهد لها طرقًا في مجالاتٍ شتَّى، بدأت بقراءة مجلَّات الأطفال الترفيهية منذ عمر الـ4 سنوات تقريبًا، أي منذ أن تعلمت القراءة، إلى أن وصل بها شغفها الآن للقراءة في شتى المجالات، من أدب لسياسة لتاريخ لاقتصاد ولغيرها، وتمكنت من قراءة أكثر من 1000 كتاب حتى الآن، كما دشَّنت قناة عبر "يوتيوب" لترشح وتحلل بها بعض الكتب التي سبق لها قراءتها.

ندى، صاحبة قناة الـ"يوتيوب" التي تحمل اسم "دودة كتب"، والتي يتابعها قرابة 70 ألف متابع حاليًا، اتجهت للقراءة منذ سن صغيرة، اطلعت عن طريقها على عوالم خفية جديدة، فباتت تستكين بها، وحوَّلتها من مجرد شيء ثانوي إلى أسلوب حياة، حتى لم يعد يكتمل يومها بدون أن تقرأ فيه ولو لنصف ساعة على الأقل، كما كانت في بعض الأيام التي تكتظ بالمهام تلجأ إلى تخفيض ساعات نومها لتحظى بوقت أكبر للقراءة.

دشَّنت الشبراوي قناتها منذ عامين تقريبًا، ولكن قبل تدشين القناة بفترة ليست بالقليلة، وضعت لنفسها هدفا معينا، وهو قراءة 1000 كتاب، قبل وصولها لسن الـ30، ولم تتوانَ عن تحقيق هذا الهدف الذي ساعدتها على تحقيقه "دودة كتب".

تخرجت ندى في كلية الحقوق، قسم إنجليزي، بجامعة المنصورة، ونظرًا لأن القراءة  كانت تُعد جزءا لا يتجزأ من حياتها فاتجهت لترشيح بعض الكتب لأصدقائها من رواد موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" عن طريق نشر أفضل الكتب التي قرأتها على مدار الشهر على سبيل المثال، كما كانت ترشح بعض الكتب أيضًا على موقع "good reads".

ولم تكتفِ الشبراوي بهذا القدر، بل بدأت في نشر فيديوهات لها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تُرشح فيها الكتب وتحللها، ثم انتقلت إلى موقع "يوتيوب" ودشَّنت القناة.

لم يعترض أحد من أسرتها أو أقاربها أو المجتمع المحيط بها على هذه الخطوة، بل شجعوها ودعموها: "أنا أهلي متحضرين جدًا، ومكانش عندهم أي اعتراض على اللي أنا عملته بالعكس كانوا فخورين بيا"، وهذا بحسب حديث الشبراوي لـ"هن".

"دودة كتب" كانت "فاتحة خير" على الفتاة العشرينية، حيث رُشِّحت لعمل بسببها، كما طوَّرت في نفسها الكثير حيث اكتسبت خبرات جديدة، وتغلبت على رهبة الوقوف أمام الكاميرا، وطوَّرت من أسلوبها في الكتابة.

عملت الفتاة العشرينية منذ أن كانت في سنتها الدراسية الثالثة بالجامعة، حيث بدأت عملها بصيدلية إحدى صديقاتها، ثم أصبحت مدرسة لغة إنجليزية في إحدى المدارس بعد تخرجها، ثم عملت كمحاضرة مستقلة تعطي دورات في اللغة الإنجليزية، ثم أصبحت مديرة النشر في "مكتب التنمية"، ثم مديرة النشر في "منشورات Ididi".

وترى ندى أن الشيء السلبي الوحيد الذي تواجهه مع فكرة قناتها "دودة كتب" هو أن هناك بعض الأشخاص يعطون لأنفسهم حق التدخل في حياتها الشخصية، وهذا الأمر يزعجها كثيرًا: "أنا بتقبل النقد عادي، بس طول ما النقد ده في صميم المحتوى اللي بقدمه، لكن لو تطرق لحياتي الشخصية بيكون غير مقبول بالمرة".

وتستعد الشبراوي حاليًا لنشر ديوانها الأول، والذي يحمل عنوان "جولة تفصيلية في قلب على وشك السقوط"، وأضافت أن من حبب إليها الشعر في بادئ الأمر هو والدها، حيث إن الشعر الشيء الوحيد الذي كانوا يتشاركون قراءته عندما كانت طفلة: "كنا بنقرأ الشعر مع بعض، وبدأ حبي للشعر مع دواوين صلاح جاهين".

كما أضافت الفتاة العشرينية في حديثها لـ"هن"، أنها تعشق الكتابة في المُطلق، حيث إنها تعد الشيء الوحيد الذي يفرِّغ ما في رأسها من زحام أفكار.

تُرتب ندى للحلقات التي تصورها، والتي يتم نشرها مرة في الأسبوع، عبر قناتها "دودة كتب" على موقع "يوتيوب"، عن طريق الموازنة بين عرض الأفكار كلها بصورة منظمة ومُرتبة، وبين إلقائها بطريقة لا توحي بأنها تُسَمِّع شيئًا ما لا أقل ولا أكثر، فتخطط مُسبقًا للمواضيع التي تريد طرحها في الحلقة، ثم تكتب نص الحلقة وتحفظه، ثم تقوم بتسجيله وسماعه مرة واحدة قبل نشره، لتتأكد من أنه مناسب ولا يوجد به أي أخطاء أو ما شابه.

تعد "دودة كتب" بالنسبة للشبراوي مصدر دخل جيد إلى حدٍ ما، وتطمح أن تكون هذه القناة مصدر دخل رئيسي لها في المستقبل القريب.