أم صح

كتب: سحر عزازي -

11:44 م | الخميس 03 أكتوبر 2019

معاناة أولياء الأمور مع تشتت أبنائهم بين المدارس

معاناة تزيد يومًا بعد يوم ويحتار فيها أولياء الأمور الذين ينتمي أولادهم لأكثر من مدرسة، حيث ينقسمون بين إدارتين تعليميتين، يرافقون الصغار في مدرستين في أوقات مختلفة وربما في نفس التوقيت، ويدفع الثمن الأطفال الذين يريدون أن يستقروا مع أشقائهم في مبنى واحد، ليتشاركوا كل شيء معاً تحت شعار "لم الشمل" الذي أعلنته وزارة التربية والتعليم لكنه لم يكتمل.

منار معاذ، هي أم لطفلين في مدرستين مختلفتين، تحاول منذ أربع سنوات أن تنقل طفليها لمدرسة واحدة بدلاً من وجود الأكبر في مدرسة خالد بن الوليد الرسمية، وشقيقه الأصغر في مجمع الملك فهد في الحي السادس بمدينة نصر، حاولت نقل الأصغر لمدرسة أخيه لكن وقفت الكثافة عائقاً أمامها، فحاولت العكس، لكن اشتُرط أن يكون في نفس نوع المدرسة التجريبية مميز: "عشان أخوه في تجريبي عادي رفضوه".

منار لديها طفل في الصف الرابع الابتدائي وآخر في الصف الثاني الابتدائي، تتوافق مواعيدهما معاً، ما يضعها في حيرة وكذلك مواعيد "الباصات"، لم تعد تطيق بُعد الطفلين عن بعضهما لكن كل محاولاتها فشلت، مؤكدة أنها تعبت من التعامل مع إدارتين مختلفتين وهما الإدارة التعليمية شرق وغرب مدينة نصر: "كل واحدة ليها نظام معين".

تحكي عن خروج طفليها ياسين ويوسف في نفس التوقيت يوم الخميس الثانية عشرة ظهراً، ما يجبرها على الذهاب لكل طفل أسبوعاً، إضافة إلى اختلاف الأنشطة بين الاثنين، ما تسبب في غضب الشقيق الأكبر: "مواعيد تمرينهم متلخبطة وبيحصل مشاكل كتير".

أما منال موريس، التي تعيش معاناة مشابهة، فهي طبيبة أسنان وولية أمر لطفلين، ولد في الصف الثاني الابتدائي وطفلة في "كي جي 1"، تفرق الشقيقان في مدرستين مختلفتين بفضل التنسيق الذي أبعد صغيرتها عنها، ما وضعها في مأزق، اضطرها هي وزوجها للغياب عن عملهما بالتناوب للذهاب لأخذ الابنة: "هو بيسيب شغله وأنا بسيب العيادة وحياتنا متلخبطة".

تروي أنها لم ترسل الطفلة للمدرسة بداية العام الدراسي وأرسلتها منذ يومين فقط، نظراً لاختلاف مواعيدها عن شقيقها الأكبر: "بنتي بتخرج واحدة وأخوها 2 ونص وبنضطر نستنى في الشارع ومعانا طفلة صغيرة"، ولم تشترك لهما في "باص"، لهذا السبب منتظرة مرحلة التنسيق الثانية على أمل أن تنقل للولدين فى مدرسة واحدة: "الموضوع صعب ومفيش أمل".

أخبار قد تعجبك