هو
الشبكة

"جبتلها شبكة بـ35 ألف جنيه وفسخت الخطوبة بعد شهرين ومرضيتش ترجعلي شبكتي"، كانت هذه أولى كلمات "كريم.أ"، صاحب الـ29 عاما، بعد أن حصل على حكم محكمة الأسرة ببندر كفر الشيخ بإلزام خطيبته السابقة برد الشبكة.

قال كريم، لـ"الوطن": "تقدمت لخطبة جارتي، وقدَّمت لها شبكتها وكنت حسن النية، وخدت الشبكة ورفضت ترجعها لي وقالت لي ملكش عندي حاجة، وراحت اتخطبت بعدها بـ3 أسابيع، وباعت شبكتي وجابت غيرها، من أول ما اتخطبنا وهي بتعامل أمي بكل قلة ذوق وكانت بتتعمد إهانتها، وأما كنت أعاتبها تقولي أمك عايزة تفركش الجوازة، وخليك ماشي وراها، ودايما كانت تختلق المشاكل ومع ذلك لم يصدر مني أي تجاوز في حقها، كل اللي طلبته منها أنها ترجعلي الشبكة طالما هي مش عايزاني، كل تصرفتها معايا كانت حادة وكدبت على أهلها وقالت لهم إن أنا اللي فسخت الخطوبة وقلت لها كل شيء قسمة ونصيب، واتفاجئت أنها معاها رسالة على موبايلها من رقمي معرفش بعتتها إمتى ولا إزاي".

وجاء في حيثيات الحكم بأن الخطبة ليست عقدا بين الرجل والمرأة، ولكنها مجرد وعد بالتعاقد فيما بينهما، لذلك يجوز لكل من الخاطبين العدول عن هذه الخطبة في أي وقت شاء قبل إتمام عقد الزواج ولا قيد عليه في ذلك، فإذا عدل أحدهما قبل العقد كان للخطيب أن يسترد ما عجله من المهر بالإجماع لأنها لا تستحقه إلا بالعقد، وكذلك له أن يسترد القائم من الهدايا سواء كان العدول من المخطوبة أو كان منه لأن تلك الهدايا هبة منه لها ما لم يوجد مانع من الموانع كهلاك الهدية أو خروجها من ملك المهوب لها أو تغيرها أو أخذه عوضا عنها، ولهذه الأسباب حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها برد الشبكة المقدمة إليها من المدعي والمبينة وصفا بصحيفة الدعوى وفاتورة الشراء وألزمتها المصاريف مقابل أتعاب المحاماة.

من ناحيته، قال محمد علي، المحامي المختص في قضايا شؤون الأسرة، إن دعوى رد الشبكة تكون طبقا لنص المادة 500 من القانون المدني والذي جرى على أنه "يجوز للواهب أن يرجع في الهبة إذا قبل الموهوب له ذلك، فإذا لم يقبل الموهوب له جاز للواهب أن يطلب من القضاء الترخيص له في الرجوع متى كان مستندا في ذلك إلى عذر مقبول ولم يوجد مانع من الرجوع"، وقد قضت المحكمة الدستورية بأن أحكام رد الشبكة لا تعتبر من مسائل الأحوال الشخصية، لأنها ليست ركنا من أركان عقد الزواج ولا شرطا من شروطه.

أخبار قد تعجبك