فتاوى المرأة

كتب: آية أشرف -

10:12 م | السبت 10 أغسطس 2019

الإفتاء:

بات اختلاط الجنسين في ساحات صلاة العيد، أمر معتاد من بعض الأشخاص كل عام، وجزء من منهم ربما يجهل الحُكم الديني حول هذا الشأن، ما دفع أحد الأشخاص إلى سؤال دار الإفتاء عبر موقها الإلكتروني، مضمونه: "ما حكم صلاة الرجال بجوار النساء في العيد؟". 

وأكدت "الإفتاء" أن ذهاب الرجال والنساء إلى مصلى العيد، أمرٌ مستحب، لما أخرجه البخاري ومسلم، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى الْعَوَاتِقَ وَالْحُيَّضَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِحْدَانَا لا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ. قَالَ: «لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا».

وأوضحت الدار أن حرص الرجال والنساء والأطفال على الخروج لأداء صلاة العيد، أمر محمود، لما فيه من اجتماعٍ على الخير، وإظهارٍ للفرح بتمام عبادة الله- عز وجل-.

وأشار إلى أنه إذا أقيمت صلاة العيد، فينبغي الفصل بين الرجال والنساء، بحيث يصلي الرجال في الصفوف الأولى، ثم الصبيان، ثم النساء، فلا تقف المرأة عن يمين الرجل ولا عن شماله في الصلاة، اتباعًا لسنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، فعن أَبُي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ قال: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَفَّ الرِّجَالَ وَصَفَّ خَلْفَهُمُ الْغِلْمَانَ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ فَذَكَرَ صَلَاتَهُ»، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا صَلَاةُ - قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَالَ: صَلَاةُ أُمَّتِي -». أخرجه أبو داود.

واستطردت: وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: «قُومُوا فَلِأُصَلِّ لَكُمْ» قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا، قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَصَفَفْتُ وَاليَتِيمَ وَرَاءَهُ، وَالعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ. أخرجه البخاري.

أخبار قد تعجبك