رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كتب: ندى نور -

11:16 م | الإثنين 05 أغسطس 2019

جرائم قتل وتعذيب

خلال الـ24 ساعة الأخيرة، حدثت جرائم عدة راح ضحيتها الأطفال، وقائع بشعة ارتكبها بعض الآباء، تجردوا من مشاعر الإنسانية وقرروا تعذيب أطفالهم، آخر هذه الجرائم إقدام أب على تعذيب أولاده الثلاثة بسبب خلافات مع طليقته.

ورصد "هن" بعض الجرائم التي راح ضحيتها أطفال أبرياء على يد آبائهم

خلافات مع طليقته دفعت أب إلى تعذيب أبنائه الثلاثة بـ"الكسر والحرق"

تعرض أطفال ثلاثة لأوجه مختلفة من التعذيب، شملت "كسر عظام، حرق بمياه شاي مغلية، قص شعر فتاة صغيرة" من والدهم، في مدينة العلمين، بسبب وجود مشكلات بينه وبين طليقته، ما تسبب في حدوث عاهات مستديمة لبعضهم.

وجَّه اللواء مجدي الغرابلي محافظ مطروح، إلى سرعة تقديم أوجه الرعاية الصحية والنفسية لثلاثة من الأطفال، ضحية تعذيب والدهم لهم نتيجة خلافات أسرية مع طليقته، والدة الأطفال.

خافت من هروب ابنتها فقررت حبسها بدورة المياه

طفلة عمرها 11 عامًا، تعرضت للتعذيب والتكبيل بسلاسل حديدية وحبسها بدورة المياه شهرا وإلقاء الماء المغلى على جسدها وحرق جسدها بمكواة الملابس، وتبين قيام والديها "جهاد م"، وزوجها "أحمد ح"، مبررة الأم ذلك بأنها تذهب إلى العمل يوميا وما فعلته خوفا من فرار طفلتها من منزلها أثناء غيابها عنها.

فيما أفاد الكشف الطبي على الطفلة بأنها تعرضت للتعذيب، وأنها أصيبت بحروق متفرقة، نتيجة مشاركة زوج أمها "أحمد"، بقيامه بتمرير مكواة ساخنة على ملابسها المبللة التي ترتديها ما أصابها بحروق بالغة، بالإضافة إلى استخدامه مطرقة حديدية والضرب بها علي يديها وأرجلها المكبلين، وأسفر ذلك التعذيب عن تشوهات وحروق بالغة في أماكن متفرقة من جسد المجني عليها، وحُكم على المتهمين بالحبس 3 سنوات لكل منهما.

معلمات الطفلة ضحية تعذيب زوجة أبيها لـ"الوطن": تخشى الحديث مع الجميع 

شاهدت أمها تعاشر عشيقها فكان القتل جزاءها

فقدت طفلة 6 سنوات، تدعى "آية.م"، حياتها بعدما تفننت أمها "حنان"، 42 عامًا، في تعذيبها بعدما شاهدتها تعاشر عشيقها، وذكرت تحريات قسم شرطة دار السلام، أن الأم مطلقة ومقيمة في دار السلام.

كانت الأم وراء ارتكاب الواقعة، لأن الطفلة قالت لوالدتها إنها ستخبر والدها بعلاقتها بأحد الأشخاص، وبعد القبض على المتهمة، وبمواجهتها بما أسفرت عنها التحريات، أيدت ما جاء فيها، وزعمت أنها لم تقصد قتلها بل كانت تحاول تخويفها لمنعها من فضح أمرها، واتخذ معها الإجراءات القانونية اللازمة. 

فيديو وصور.. حروق وكسور وخنق.. "هبة" ضحية تعذيب زوجة أبيها بسبب تنظيف المطبخ 

180 دقيقة مدة تعذيب فتاة على يد والدها

الواقعة التي راح ضحيتها فتاة لم تتجاوز السابعة عشرة عامًا من عمرها، قتلت على يد والدها، بعد وصلة تعذيب استمرت 3 ساعات انتهت بقتل الضحية، بعدما احتجزها وقيدها بالحبال وتعدى عليها بالضرب داخل غرفة شقتهما بمنطقة المنيب التابع لقسم الجيزة، وفقا لما ورد في تحريات وتحقيقات الأجهزة الأمنية.

وذكرت التحريات والتحقيقات أن الأب المنسوب إليه تهمة القتل العمد يدعي "أيمن. ع"، 42 عامًا، نقاش، أحكم وثاق ابنته "شيرين" 17 عامًا، باستخدام الحبال وشريط لاصق، وتعدى عليها بالضرب بعصا خشبية لمدة 3 ساعات متواصلة لشكه في سلوكها، وخروجها كثيرًا من المنزل، حتى فارقت الحياة.

وألقي القبض على والد الفتاة، وبمناقشته اعترف بقتل الطفلة، وقررت مباحث الجيزة حبس الأب على ذمة التحقيقات.

"هبة" ضحية والدها وزوجته بسبب "المخدرات"

روى الجد الحاج رضا السعدني البالغ من العمر 57 عاما ويعمل سائقا، تفاصيل تعرض ابنة ابنه للتعذيب على يد والدها، وزوجته بسبب تقصيرها في تنظيف المنزل، وقال إنهما يتناولان المخدرات، كما حرر محضرا ضدهما في قسم شرطة دمياط بالتسبب في تعذب الطفلة.

الحاج رضا قال في تصريحات لـ"هن"، إن الطفلة هبة السعدني، جعلها والداها، تتولى كل مهام المنزل، وحال تقصيرها، تتعرض للتعذيب والكي بالنار، حتى ساءت الحالة الصحية للفتاة، وتراجع مستواها العلمي، فضلا عن سوء حالتها النفسية، وعدم تقبلها الحديث مع أحد، خشية تعدي زوجة أبيها عليها.

ويؤكد الجد اتهامه لابنه وزوجته بتعذيب حفيدته والشروع في قتلها نتيجة الضرب المبرح والكي بالسكين الساخن، في بلاغه.

ويختتم الجد، قائلا: "مفيش عندي أغلى من حفيدتي، ولن تكون أغلى من أبيها، الذي هو ابني، أنا مش عايز غير محاكمة عادلة لهما، وطلبت ضم حضانة الحفيدة لي، وإعادة حق الضحية".

استشاري نفسي: بعض الآباء يحتاجون إلى علاج نفسي

وأكدت الدكتورة إيمان السيد، استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، أن تعرض الأطفال للإيذاء له تأثير نفسي عليهم، مضيفة أثناء حديثها لـ "هُن"، انه عندما يصل تعذيب الوالدين لأطفالهم إلى حد القتل فهذا دليل على معاناتهم من العديد من المشكلات النفسية، ويحتاجون إلى علاج نفسي.

وأوضحت أن حياة الأسرية التي كان يعيش فيها الآباء مع والديهم يمكن أن تلعب عاملًا مهما في تربيتهم لأبنائهم، حيث يفتقدون الشعور بالأمان والدفء وينعكس ذلك على أفعالهم مع أبنائهم، وتابعت أن ظاهرة تعذيب الأطفال أصبحت متكررة بشكل لافت للنظر، ويرجع ذلك لعدة أسباب منها معاناة الآباء من المشكلات النفسية، الخوف من كشف أمر مسيء يقومون به، مرورهم بطفولة قاسية، الخلافات الأسرية.