علاقات و مجتمع

كتب: آية أشرف -

07:21 م | الأحد 31 مارس 2019

صورة أرشيفية

مع قدوم شمس يوم جديد، واستعداد كل منهن للنزول، من أجل العمل، الدراسة، النزهة، أو قضاء مشوار ضروري، أسباب حتمية تدفع السيدات للنهوض والسير بالشوارع العامة، لم تتوقع أي منهن أن جسدها لا تملكه وحدها، وإن البعض ممن سيطرت عليهم شهواتهم، وغاب ضميرهم، استباحوا تحسس جسدها، بلمسة خلسة، أو كلمة بذيئة أو حتى تصرف خادش للحياء.

حوادث عٍدة تتعرض لها الفتيات بشكل مستمر، وكأنهن في حرب مع "التحرش"، مشاعر من الألم والخوف، أو حتى الافتخار بردود الفعل، سردت بعض الفتيات وقائعهن مع التحرش بالشارع.

"لمس منطقة حساسة مفوقتش غير بعد ما خلصت ضرب فيه"

"عمري ما تخيلت أن يحصلي تحرش، من كتر الحكايات اللي بسمعها، بمشي اتلفت حواليا مع أي حركة، وأحط شنطتي على ضهري عشان محدش يخبط فيا، لكن للأسف حصلي في يوم، من أسوأ أيامي".

هكذا تحدثت "مي. أ" 24 عامًا، عما تعرضت له منذ 7 أشهر، قائلة: "كنت رايحة أركب ميكروباص والدنيا زحمة، حد حسيت إنه ماشي ورايا، مخدتش في بالي ومشيت، وأنا بفتح الباب حسيت بإيده بتلمس جسمي من ورا.. لمس منطقة حساسة".

وتابعت: "الصدمة خليتني ضربته بالقلم، أول ما قالي آسف، اتأكدت إنه هو وفضلت أضرب فيه زي المجنونة، لدرجة أن الناس كانوا بيزقوني، مفوقتش غير لما خلصت ضرب وكنت علمت على وشه بضوافري، هنا حسيت إني خدت حقي".

وأضافت الفتاة العشرينية: "الحقيقة قعدت في الشارع أعيط بعد كل ده من الخوف، مش حاسة بالأمان، لكن كل ما أفتكر إني ضربته أطمن نفسي وأقول ميتخافش عليا".

"كنت شايلة بنتي اللي عندها أسبوع وعمل حركة وحشة".

واقعة أخرى سردتها السيدة رباب، التي تبلغ 30 من عمرها، عن حادث تحرش تعرضت له منذ عامين، فلم تتوقع السيدة التي خرجت ذات يوم مُشرق لتطعيم أبنتها الرضيعة، وهي تشعر بالفرح تجاه أول مولود لها، أن فرحتها لم تكتمل بسبب شهوة رجل.

قائلة: "كنت رايحة مكتب الصحة في حلوان، عشان أطعم بنتي اللي مكملتش أسبوع، تطعيم الغدة الدرقية، اتفاجئت بواحد عمال يعاكس، وبعدها مسكني عملي حركة وحشة، أدت لسقوط بنتي على الأرض، وأنا كمان، وكان جري بعدها".

وتابعت السيدة الثلاثينية، ذهبت على المنزل، ولم أستمر في مشواري يومها، إلا أن ظللت في خوف ورهبة حتى الآن، لم أستطع أخذ حقي، لم أقوَ على الدفاع عن أنوثتي، وابنتي، تحرش بي، وأسقطني أرضًا أنا والرضيعة، وفر هاربًا، وكأن شيئا لم يكن".

 

"كشف عن عورته أمامي"

واقعة مقزز، بحسب ما وصفتها الضحية، تعرضت لها "دينا. د" منذ 6 سنوات، لكنها لم تغب عن بالها يومًا، حتى وقتنا هذا.

"كنت في ثانوية عامة، وبتمشى في مصر الجديدة مع صاحبتي، اتفاجئت بعربية سايقها راجل خمسيني، ضرب كلاكس فضحكنا لأنه راجل كبير وبيعاكس بنات قد بناته".

وتابعت: "ثواني وكان وقف قدامنا في عز الضهر من غير خوف ولا حياء، فتح إزاز عربيته، وكشف عن عورته وشاورلنا أضحك".

"صدمة وارتباك لمدة ثوانٍ، مفوقتش من الموقف إلا وأنا ببصق في وشه حرفيًا، وقلتله هفضحك، قام جري بالعربية".

وأضافت: "حضنت صاحبتي إللي فضلت مذهولة من الموقف، بدون رد فعل، وعيطنا من صدمتنا في واحد في عُمر والدنا، وبعدها روحت البيت، لكن لسة مش قادرة أنسى الموقف، مهما مرت عليه السنين".

أخبار قد تعجبك