رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

صحة

كتب: إنجي الطوخي -

10:46 ص | الثلاثاء 12 مارس 2019

هويدا الدمرادش

اعتبرت هويدا الدمرادش استشاري علاقات أسرية، أن جزء كبير من حالات الطلاق يكون سببها العلاقات الزوجية، ولكن الأزواج يرفضون التصريح بالأمر، وأكدت أن هناك عدم وعي بالمعنى الحقيقي للزواج لدى الأجيال القديمة، وهو ما تحاول الأجيال الجديدة التغلب عليه، لافتة إلى أن نشر أهمية الثقافة الجنسية هو الحل.

- هل يمكن القول أن الخلافات الزوجية تبدأ من غرف النوم؟

الحقيقة أن الخلافات الزوجية تبدأ من قبل غرف النوم، تبدأ منذ فترة البلوغ عند الشاب والفتاة، عندما يجدا كلاهما إنهما بحاجة لفهم احتياجاتهما الجنسية والجسدية، ولا توجد معلومة واحدة عن الأمر سوى بعض الصفحات في الكتب المدرسية، والأب والأم يخجلان من شرح تفاصيل الأمر، فيبدأن الاعتماد على المصادر الأخرى المتاحة مثل أفلام "البورن" والاستماع إلى حكاوى الأصدقاء، وعند الزواج تحدث الصدمة من أن الصورة النمطية في أذهانهم ليس لها علاقة بالواقع فتبدأ المشكلات والخلافات التي أحيانا تنتهى بالطلاق.

- ما السبب في وجهة نظرك؟

الأسباب كثيرة هي أن العلاقة الزوجية التي منحها الله لنا في الأرض لتخفف عنا مشاق الحياة ونحصل من خلالها على جرعة من الحب تساعدنا على مقاومة الضغوط النفسية والعصبية صار المجتمع يخجل منها، ويمنع الحديث عنها ويعتبرها شيء مهينا للإنسان إذا عبر عن احتياجه له أو اشتكى من وجود مشكلة ما بها، وكأن المجتمع بهذه الطريقة ينزه نفسه، ويجعل أفراده مقدسين، كذلك الصورة التي يزرعها المجتمع من أن المرأة ليس لديها شعور أو رغبة وفقط عليها تلبية احتياجات زوجها.

- ما المشكلات التي تواجهك في هذا الإطار؟

في البداية قد لا يدرك الزوجان أن المشكلة في العلاقة الزوجية، وعند لفت الانتباه، فأن الزوج تكون شكواه هو أن المرأة باردة أو جامدة ولا يشعر برغبتها في العلاقة وتفعله اضطرارا، والزوجة ترغب في العلاقة التي تشبع عاطفتها قبل جسدها، والاهتمام بنفسيتها ومشاعرها، والنتيجة المخيفة هي انتشار العادة السرية وسيطرة ثقافة الأفلام الإباحية على عقول الشباب، وازدياد نسب الطلاق، ولجوء الكثير من النساء إلى مضادات اكتئاب بشراهة، وانتشار الخيانة الزوجية سواء كانت فعلية أو إلكترونية

- هل هناك علاقة بين المستوى المادي والثقافي والاجتماعي وبين وجود شكوى من العلاقة الزوجية؟

لا ، وهذا هو المخيف، فقد صادفت خلال عملي الكثير من الحالات كان فيها الزوج والزوجة على درجة عالية من الثقافة والعلم ولكن لديهم سوء فهم حول مفهوم العلاقة الزوجية، فهناك حالة كان البطل فيها زوج دكتور متخصص في الأمراض الجلدية والتناسلية، وكذلك الزوجة وكانا لا يستطيعان التواصل نفسيا، وحالة أخرى كان الزوج دكتور متخصص في تدريس الثقافة الجنسية ويتعامل مع العلاقة كأنها شيء تقني.

- هل هناك إحصائيات عن نسب الطلاق بسبب مشكلات العلاقة الزوجية؟

لا توجد بشكل واضح وصريح، فمعظم الأزواج إذا واجهوا أي مشكلة في علاقتهم الزوجية يلجأون إلى أطباء نسا أو جلدية وتناسلية، ونادرا ما يتم اللجوء إلى طبيب نفسي أو استشاري علاقات أسرية إلا في نهاية المطاف، والمثير للدهشة أن الكثير من الأزواج لا تدرك أن السبب الرئيسي وراء مشكلاتهم هي العلاقة الزوجية، فبعض الحالات التي واجهتها ترفض الحديث عن الأمر وتنفى أنه قد يكون السبب وراء خلافاتهم، وبعد الحكي والاستماع لهم نكتشف أنه السبب الرئيسي.

- ما الحلول المناسبة والتي تتماشى مع ثقافة المجتمع؟

في البداية يجب أن أشير إلى الجيل الجديد من بداية سن الـ20، يحاول التغلب على ثقافة الخجل والصمت التي يفرضها المجتمع حول الأمر، فبدأ البعض يحكى عن العلاقة الزوجية وتوقعاته منها ومدى تطابقها مع الواقع، وهذا في حد ذاته شيء يستحق الانتباه، أما الحلول فهي نشر مفهوم التربية الجنسية الصحيحة بداية من سن البلوغ، الاهتمام بتثقيف الأزواج خصوصا قبل الزفاف، لأن ليلة الزفاف دوما هي التي تحدد شكل العلاقة بين الزوج والزوجة في المستقبل، ولو تم تدارك أي مشكلة فيها مبكرا لانخفضت نسب الطلاق بشكل مكثف.