امرأة قوية
هند البنا مصابي حروق

شعورها بالظلم وعدم وجود فرص عمل متاحة لها رغم حصولها على العديد من الدروات التدريبية وانصراف البعض منها خوفًا من شكلها جعل هند البنا، 36 عامًا، تفكر في تكوين مبادرة لمصابي الحروق وأطلقت عليها اسم "مبادرة احتواء لمصابي الحروق".

تروى "هند"، قصتها منذ اصابتها بالحرق من 18 عامًا، والضغوط التي تعرضت لها وتقول أثناء حديثها لـ"هُن"، "أنا أخذت كورسات في السياحة والإعلام، وعملت 3 كتب جماعية واشتغلت في وظائف كثيرة كلها مؤقتة شوية ويتقالي شكرا مش هينفع تكملي".

وسافرت للعمل بالخارج ولكن لم تجد مثل هذه المعاملة: "أنا اشتغلت بالخارج أكثر من سنة، عمر ما كان في حد ممكن ينظر لي إن أنا ست محروقة ولا ممكن أترفض من العرسان عشان تشويه في إيدي أنا مليش ذنب فيه".

وتابعت: "كنت بشتغل في مركز تجميل 4 أيام وبعدين مشوني عشان الستات بيخافوا من شكل إيدي وبيفتكروا إن هو مرض معدي وكل الحاجات دي بتخلي أي مريض حروق يصاب بالمرض النفسي، ومش بس مركز تجميل كمان اشتغلت في حضانة ومشوني منها عشان الأطفال بتخاف مني".

وتساءلت: "امتى هلاقي وظيفة محترمة براتب محترم.. ليه مصابي الحروق بيتعاملوا درجة تانية"، وتابعت: "لازم تتغير نظرة المجتمع للمصابين بالحروق، أنا اتخطبت 4 مرات والموضوع كان بيفشل لنفس السبب ويتقالي من أهله مش هجوز ابني لواحدة محروقة"!

كل ذلك شجعها على التفكير في المبادرة؛ لعدم وجود وحدات في مصر تهتم بمصابي الحروق، ومشكلاتهم والتمييز في المعاملة التي يتعرضون لها.

وتمنت "هند"، في نهاية حديثها توفير تمويل تستطيع من خلاله بدء فكرتها ومقر ومتطوعين، وعن أحلامها التي تتمنى تحقيقها من المبادرة عمل حرف يدوية لمصابي الحروق، وتعليم الأشخاص عمل إسعافات أولية لتفادي الحروق، وتأهيل الذين تعرضوًا للحروق نفسيًا، وغيرها من الأمنيات التي تتمنى تحقيقها.