رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كتب: إسراء صبحي -

01:41 م | الأحد 23 سبتمبر 2018

بالصور|سمية زيدان

"ميكانيكي، سواق، نقاش، سباك".. مهن صنفها المجتمع على أنها "ذكورية" لا يمارسها سوى الرجال وباتت حكرا عليهم، اعتقادا منهم أن الفتيات غير قادرات على ممارستها، لكن سمية زيدان صاحبة الـ24 عامًا كان لها رأي آخر حين قررت العمل في مجال الغطس التجاري واللحام تحت الماء، لتصبح اليوم مدربة في أكبر مدارس تعلم الغوص التجاري في الوطن العربي.

سمية زيدان هي زوجة وأم لطفل يُدعي حمزة يبلغ من العمر عام ونصف، بعد تخرجها من كلية تكنولوجيا قسم هندسة التبريد والتكييف عام 2014، حصلت على منحة مدعومة من دولة الإمارات لطلاب الكلية، أتاحت لها الالتحاق بدورات تدريبية في عدة مجالات منها التفصيل والتطريز والأمن الصناعي والغوص، لكنها فضلت منحة الغوص التجاري، وهو اللحام في أعماق البحار للسفن والشاحنات الغارقة، مستفيدة من هذه الدورة في تعلم الغوص واللحام وقطع المعادن تحت الماء.

توضح سمية لـ"هن": "خلال التدريب في مجمع خدمة الصناعة بالأكاديمية البحرية للنقل البحري، بدأت أتعلم أعمال اللحام وأتمرس فيها وأعرف أكتر عن تقنياته، وأخدت كمان دورة في اللحام من معهد دون بسكو الصناعي واحترفت أكتر شغل اللحام، وكنت أول بنت تلتحق بالمعهد، وأخدت كورس غوص تجارى محترف 30 مترا في إحدى المدارس المصرية".

تمكنت سمية من تدريب أول فتاتين في الإمارات العربية المتحدة علي الغوص التجاري واللحام تحت الماء عام 2015، كما حصلت على درع التميز من الأكاديمية البحرية، بالإضافة إلى تكريمها من الإعلامية نجوى إبراهيم، وصاحب قنوات النهار علاء الكحكى، ووزيرة الهجرة نبيلة مكرم في مكتبة الإسكندرية، وهى الآن مدربة في أكبر مدارس تعلم الغوص التجاري في الوطن العربي.

وعن نظرة الناس لها كونها بنت وتعمل في هذا المجال، تقول سمية: "كان في استغراب شديد من الناس وعدم تقبل لفكرة إني بنت وبشتغل شغلانة زي دي، لكن في نفس الوقت كان في ناس بتشجعني وبتساعدني أكمل وأثبت نفسي وعلي رأسهم الدكتور عصام مدير مجمع خدمة الصناعة في الأكاديمية البحرية، إضافةً للدعم المعنوي والمادي من والدي ووالدتي".

أما أكثر المواقف والتجارب الصعبة التي واجهتها خلال الغوص تحت الماء، تضيف سمية: "معروف إن من قواعد الغطس إني لازم أغطس برفقة حد، وفى مرة كان عندنا تدريب تبادل النفس مع إحدى زميلاتي، وقتها المدرب قفل تانك الأكسجين وأعطي إشارة لزميلتي تعطيني النفس، وتفاجأت برفضها بحجة إن عندها برد، وكنا علي عمق 8 أمتار تحت الماء، وقاومت لحد ما خرجت علي السطح وأخدت نفسي".