في صباح يوم امتحانات الثانوية العامة، يذهب الطلاب حاملين أحلامهم بين أيديهم، والآباء والأمهات خارج أسوار اللجان ينتظرون بشغف خروج أبنائهم، ولكن هناك جنود مجهولة داخل كل اللجان، مراقبون ومراقبات داخل مقار عملهم يؤدون واجبهم على أمل العودة مُبكرًا لمنازلهم، إلا أن القدر دومًا ما يترك رواية أخرى، إذ لفظت معلمة أنفاسها الأخيرة في أثناء تأدية عملها داخل إحدى لجان الثانوية العامة.
وفاة المعلمة أمل عبيد إثر أزمة قلبية
لم تعلم أمل عبيد، أنها لن تعود إلى منزلها مُطلقًا بعدما ودعته صباح اليوم، ربما تركت عائلتها على أمل العودة واستمرار الحياة من جديد، إلا أن ما اعتقدته لم يحدث لتسقط بعد أزمة قلبية حادة، حالت بينها وبين الحياة مُجددًا، لترحل عن عالمنا بعدما فشلت الإسعافات في إنقاذها.
وعلى الفور تحولت بعض الصفحات الخاصة بالمراقبين والثانوية العامة، لدفتر عزاء، ناعيين الراحلة صاحبة الوجه البشوش، بحسب ما وصفوها، مطالبين بالدعاء لها، فدونت إحدى صديقاتها: «أشهد الله أنها كانت إنسانة محترمة خلوقة متسامحة متصالحة مع نفسها محبة للخير ساعية إليه، صاحبة قلب طيب لا تفارق الابتسامة وجهها، تحافظ دائما على مساحة من الود والاحترام.. وأشهد الله عز وجل بحسن تواضعك ومحبة الجميع لكي وأن يجعل هذه المحبة في ميزان حسناتك.. رحمك الله يا أمل يا صاحبة الوجه البشوش الضاحك والمبتسم لكل الناس.. وفي النهاية لا نقول إلا ما يرضى الله عز وجل».
وتابعت: «إن العين لتدمع والقلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي الله إنا لله وإنا إليه راجعون الله يرحمها ويغفر لها ويثبتها عند السؤال ويجعل الجنة مأوى لها، ويصبر قلب أهلها»
وسرعان ما بدأ العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، البحث عن هوية الفقيدة.

من هي المعلمة التي رحلت اليوم خلال مراقبة امتحان اللغة العربية؟
- تدعى أمل فتحي عبدالله عبيد.
- تعمل معلمة مادة العلوم.
- تعمل بمدرسة أسامة بن زيد المشتركة التابعة لإدارة السلام.
- كانت تراقب داخل أحد فصول مدرسة سيزا نبراوي بالتجمع الخامس.
- أصيبت بأزمة قلبية حادة أودت بحياتها.
- جرى نقلها للمستشفي لكنها فارقت الحياة.
- بحسب ما أصدرَته النقابة العامة للمهن التعليمية، من المقرر تقديم كل الدعم وسرعة صرف مستحقاتها المالية وتسليمها لأسرتها.
جدير بالذكر أن خلف الزناتي، نقيب المعلمين، رئيس اتحاد المعلمين العرب، كان قد كلف كرم عبداللاه، رئيس النقابة الفرعية بالقاهرة الجديدة، بالتوجه إلى المستشفى لمساندة أسرة المعلمة في مصابهم الأليم خلال هذه الظروف الصعبة.
//php if( $news_item['ads'] == 0): ?>
//php endif; ?>