رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

للرجال فقط

«سلمان» شاب عراقي يحترف فن «النحت على الصابون»

كتب: ياسمين أحمد -

12:58 م | السبت 15 يناير 2022

النحت على الصابون

منحوتات من الصابون بدقة وبراعة في غاية الجمال، بالكاد تميز أنها مصنوعة من تلك المادة التي إذا ما لمسها الماء ذابت، لكن الشاب العراقي الموهوب «سلمان كريم» استطاع تحقيق ذلك منذ صغره حينما كان يبلغ من العمر 17 عاما فقط، وبدأ الشغف يكبر ويزداد معه مع الوقت، إلا أن وصل لهذا المستوى من الحرفية، التي تدهش كل من يرى أعماله.

بداية دخول سلمان عالم النحت على الصابون

سلمان كريم شاب يبلغ من العمر 28 عاما، لم يكتب له الحظ إكمال مسيرته التعليمية بسبب ظروف الحياة وضغوطات العمل، ومهنته الأساسية كـ عامل بناء، التي تطلب منه الكثير من الوقت والجهد، ويقول لـ «هن»: «بداياتي كانت من عمر 17 سنة بالنحت على الصابون، وكانت بدايات متواضعة جدا لعدم وجود الأدوات الاحترافية للعمل، لكن الصدفة كان لها دور كبيرة خاصة أني لا أنتمي لعائلة فنية».

«سلمان» لم يدرس الفن وكان دافعه الوحيد شغف التجربة والمحاولة وإثبات الذات، لكنه فضل أخذ خط أو بصمة مختلفة فقرر الإمضاء في عالم النحت على الصابون، «قررت التكملة في الصابون مع إن المواد التانية كانت متاحة، ونحت ورسمت على جميع المواد تقريبا، سواء الحديد أو الخشب أو نوات الفواكه».

تجربة المكياج السينمائي

لم يكتف سلمان بالنحت فحسب بل أراد خوض تجربة أخرى مختلفة، وهي عمل المكياج السينمائي، وكانت النتيجة مبهرة وغير متوقعة، ويقول: «من أصعب الأشياء في النحت على الصابون أنه سهل ممتنع، أي أن الخطأ لا يمكن إصلاحه مثل باقي المواد لطبيعته الهشة والخفيفة».

يستعمل الشاب البغدادي أدوات النحت على الخشب أي بالخامات المتوفرة لديه، ولأن كل منحوتة لها ذكرى وحكاية، لا يبيع منتجاته ويكتفي بعرضها في المعارض، لأنها مزيج من الذكريات والمواقف، بالإضافة إلى أنه غير متفرغ لهذا الفن لعمله بالبناء، الذي يعد مصدر دخله الوحيد على حد قوله.

«البكصل» فن جديد وغريب في الوطن العربي

يعمل الآن «سلمان» على نوع جديد ومختلف من الفن بالوطن العربي والعالم يسمى بـ«البكصل»، ويروي تفاصيله: «فن البكصل فنانين معدودين عملوا به، وهو عبارة عن لوحات تشكيلية تتضح للعين بعد الابتعاد عنها لمسافة معينة، والأدوات المستعملة غريبة بعض الشيء، فهي عبارة عن استخدام سدادات الأسمنت الدائرية أو خشب الماسحة، عبارة عن أكثر من 300 قطعة وأكثر من 100 لون وأكثر من شهر عمل».

محاولة الموازنة بين النحت والعمل في البناء

الفن بالنسبة لـ «سلمان» عبارة عن تجربة، فإن لم تمتلك روح التحدي لم تصبح أي شيء، والصعوبة الحقيقية التي تواجهه، محاولة خلق توازن بين الفن والعمل بالبناء، لكنه مؤمن بأن المصاعب والتحديات أمر وارد الحدوث، لكن عدم الاستمرارية هي أكبر خسارة للفنان.

التفاعل على شغل «سلمان» جيد وهو ما يجعله يواصل العمل، بالإضافة إلى دعم أهله وزوجته المتواصل، ويقول: «عدم إكمالي لدراستي لم يوقف تطلعاتي والمواصلة حتى على الصعيد الرياضي أنا لاعب كمال أجسام ولي عدة بطولات شاركت فيها، وفوزت بالمركز الأول على قاعات بغداد».