رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

صدقة جارية.. كيف تبر أبويك بعد وفاتهم دعاء أوصى به النبي

كتب: منة الصياد -

08:28 م | الإثنين 10 مايو 2021

بر الوالدين

عقب فقدان الوالدين، يحرص العديد من الآبناء على بر آبائهم المتوفيين، محاولين إيصال مشاعر الحب إليهم والدعاء لهم في قبورهم، كشكل من أشكال الصدقة الجارية.

كيف تبر أبويك بعد وفاتهم دعاء أوصي به النبي

وحسبما أوردت دار الإفتاء الرسمية عبر موقعها الرسمي، أوضحت كيف يتم بر الوالدين بعد وفاتهم وفقا لدعاء أوصى به النبي، عليه الصلاة والسلام.

وتم الإشارة، إلى أنه يجب الإكثار من الاستغفار، والدعاء للوالدين بالرحمة والعفو والمغفرة، والإكثار من زيارتهما في قبرهما والصدقة عنهما، وأن يتم قراءة القرآن الكريم أو شيئًا منه ووهب ثوابه لهما.

فقد سئل النبي، صلى الله عليه وسلم، فقيل: «يا رسول الله! هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد وفاتهما؟ قال: الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما كل هذا من حقهما».

هل لعاق الوالدين توبة بعد وفاة والديه؟ 

وأحيانا ما ينتاب شعور من الندم والحسرة أحيانًا الشخص الذي يعوق والديه، لكنه ربما يأتي هذا الشعور متأخر، بسبب وفاة الوالدين قبل طلب المسامحة منهم والمعاملة الحسنة، فهل لمثل هؤلاء توبة بعد وفاة والديهم؟.

فمن جانبه، قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقة المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إنه يجب عليه التوبة إلى الله، ويكثر من القربات الشرعية وإهدائها إلى أرواحهم، مثل الإكثار من الاستغفار وقراءة القرآن الكريم، والصدقات، وفي النهاية أمره إلى الله إذا يشاء يغفر له.

بعد إثارة قضية بر الوالدين فى «لعبة نيوتن».. الإفتاء: لا يعني الطاعة العمياء 

ومن ناحيتها، تناولت المسلسلات المعروضة ضمن السباق الرمضانى 2021 العديد من القضايا التي تهم المجتمع المصري، والتى من بينها «المشكلات الزوجية والأسرية وأزمات الصداقة»، فيما برزت قضية بر الوالدين في مسلسل «لعبة نيوتن»، إذ نجد «مؤنس» يرفض بر والدته التي تمتلك مدرسة لتعليم الرقص.

نرصد فى سطور حكم بر الأم حتى وإن كانت تعمل فى مجال غير طيب السمعة، وفق لدار الإفتاء المصرية بنحو:

حرص الشرع على صلة الأرحام على وجه العموم؛ فقال تعالى: «وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا»، وقال تعالى: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُم» محمد: 22.

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ خَلَقَ الخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَالَتِ الرَّحِمُ: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَهُوَ لَكِ»، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ» متفقٌ عليه.

وعلاقةَ الولد بوالديه مسألةٌ تتعلق بالإنسانية المَحْضَة، فضلًا عن أن تكون مسألةً تحث عليها الشرائع؛ فليس هناك نظامٌ اجتماعيٌّ على مَرِّ التاريخ لم يتمسك بهذه القيمة؛ لذا قال تعالى محذِّرًا مِن المَسَاس بهذه العلاقة مهما يكُن مِن شيءٍ: «لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ» «البقرة: 233».