رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

رئيس لجنة الفتوى الأسبق: الزوج الذي يهدد زوجته بالطلاق شفهيا «آثم»

كتب: ندى نور -

02:11 ص | الإثنين 10 مايو 2021

الشيخ عبد الحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر

هو أبغض الحلال عند الله.. لكنه الأيسر على لسان البعض، من يمين يطلقه الرجال بين الحين والآخر «عليا الطلاق بالثلاثة» في كل تعاملاتهم اليومية، إلى رصاصة رحمة تخرج مع كل خلاف يشتد بينه وبين الزوجة، اثباته ليس بهين خاصة لو ولد العند وتزايد الصراع بين الطرفين، لا يهم هنا الضحايا مهما كانت درجة قربهم ابنا او ابنة، الأهم أن يثبت الرجل سطوته وقدرته على قطع حبال الود وبتر العلاقة.. فلا يجد الزوج طريقة لكسر زوجته والعناد معها، سوى تهديدها بالطلاق بين الحين والآخر، فبعض النساء يتعرضن للطلاق الشفهي كل يوم، ويتحولن إلى مطلقات أمام الشرع، ومتزوجات أمام القانون، بعدما يرفض الزوج الطلاق بوثيقة رسمية تعذيبا للزوجة.

أزمة تواجه الزوجات تدخلها في نطاق التفكير حول شرعية زواجها، بعدما يقرر الزوج استخدام جملة «انتى طالق» كوسيلة للتهديد، دون إدراك خطورة ترديدها في كل خلاف، وتتحول الزوجة حياتها إلى «جحيم»، في محاولة إثبات الطلاق الذى وقع شرعيا ولكنه لم يقع قانونيا.

وترد العديد من الأسئلة يوميا لدار الإفتاء بخصوص الطلاق الشفهي، وعلى الرغم من تحذير دار الإفتاء المصرية من الطلاق الشفهي، وضرورة تأني الرجل وعدم التلفظ بلفظ الطلاق، إلا أن بعض الأزواج يستخدمون الجملة كوسيلة لتهديد الزوجة أو الانتقام منها، فتصبح سيدة معلقة.

وأوضح الشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر، أن الطلاق الشفوي يقع، فإذا قال الزوج لزوجته «طالق» وقعت به طلقه شرعا، أما قانونا فلابد من تسجيل الطلاق عند المأذون.

وأكد أثناء حديثه لـ«الوطن»، أنه لا يجوز للزوج تعليق زوجته دون تطليقها رسميا، والزوج الذى يفعل ذلك فهو آثم ويحاسبه الله على فعلته، متابعا: «الوسيلة التي تساعد الزوجة في الطلاق عند مماطلة الزوج هي إقامة دعوى خلع».

واختتم حديثه بأنه لا يجوز أن يكون لفظ الطلاق على ألسنتنا، إلا في حالات تستعصي فيها الحياة الزوجية على الاستمرار، فالطلاق الشفهي كما أوضحه هو كل طلاق نطق به الزوج ولم يوثقه أمام القانون.