رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

أصيب زوجها بجلطة فتحملت مصاريف البيت وجهاز بناتها.. فوزية رمز الوفاء والجدعنة

كتب: آلاء توفيق -

01:32 م | الأحد 14 مارس 2021

فوزية عبد المنعم

صمود وإصرار تعيش بهم فوزية الآن بعد إصابة زوجها بجلطة في المخ، أدت لحدوث شلل وفقدان للنطق، وأصرت بصبر أن تحافظ على بيتها وزوجها وتدبر الحياة بمفردها.

 عائلة بسيطة من دمنهور جاءت منها فوزية عبد المنعم، قابلت زوجها الذي يمتهن أعمال النقاشة في العشرين من عمره، وتزوجته بلا أي تحضيرات أو تجهيزات، عاشت في بيته مع والدته وأخته، كاسرة كل معتقدات أن الزواج يحتاج لمبالغ باهظة وتجهيزات عديدة، وعندما قررت أخته الزواج ساعدتها في تجهيزاتها واحتياجاتها اللازمة.

 جاء زلزال 1992 ليهدم المنزل الذي كانت تسكن فيه ليحوله إلى رماد، ويعيشوا بلا مأوى.

ظلت في الشارع مع طفلتها التي عاشت 6 شهور فقط من عمرها، وعند تعويضهم بمسكن آخر، كان خالي من كل الاحتياجات الأساسية، بدأت فيه من جديد مع طفلتها الرضيعة وحدهما، بلا كهرباء أو ماء بالمنزل، بعد سفر زوجها للعمل.

كانت تأخذ طفلتها على كتفها وتمشي مسافات طويلة بها لتحضر الماء من العربيات الموزعة لتوفرها لها وللمنزل.

 

وفي أثناء تأدية زوجها لعمله أصابت يده التي كانت أساس دخلهم الوحيد، لتصبح مهنته أمر مستحيل بعد تشخيص الأطباء باستحالة تحملها لعمله الشاق.

قرر العمل كسائق تاكسي، لكنه أصاب بسكتة قلبية أثرت على ذاكرته وصحته العامة، أخبرهم الأطباء بضرورة سرعة إجراء الخطوات الطبية اللازمة، ومنها عملية جراحية، كانت لا تحتكم فوزية على مبلغها، سارعت بمحاولتها لتوفير الأموال اللازمة بالسلفات والجمعيات، ولكن لم يمر أسبوعان حتى أصيب بجلطة في المخ تسببت في حدوث شلل لبدنه وفقدانه للنطق.

 وصفتها ابنتها لـ«هن»، قائلة «أمي قايمة بدور الراجل والست على أكمل وجه، بقالها سنين هي المسؤولة عننا وعمرها ما خلتنا نحس إننا محتاجين حاجة، عايشة حياتها بالصبر والأمل».

 «أنا معاه لآخر يوم» كان رد فوزية على كل ما يحدث، وقررت العمل لتدبير الاحتياجات اللازمة لمنزله ولبناتهم الأربعة، عملت كمسؤولة نظافة المنازل، لتصرف على بيتها، واستطاعت تجهيز اثنتين من بناتها للزواج، ومازالت تعيش بلا شكوى أو ملل من محاولاتها لإصلاح الظروف، وبناء حياة سعيدة لبيتها.