رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

قصة حب وجواز في 48 ساعة من مصر لـ إنجلترا: «نانا وكريم» سابوا الشغل عشان بعض

كتب: روان مسعد -

02:44 م | الأحد 24 يناير 2021

نانا وكريم

حضن يسع العالم استمر لعدة ثوان فقط، إلا أن «نانا» و«كريم» ودعا فيه إرهاق سنوات ماضية، وبعث من جديد الحب والأمل والرغبة في العيش، قصة حب شهدها مطار القاهرة حيث أول لقاء للحبيبين، فلم يتحمل كريم ألا تكون نانا زوجته أكثر من ذلك، فقرر أن ينزل من محل إقامته في إنجلترا إلى مصر لمدة 48 ساعة فقط ليتزوج من نانا التي انتظرته في المطار وكان أور مرة يلتقيان، وأخذته إلى بيتها حيث نظمت حفل عقد قرانهما بحضور الأهل والأصدقاء، وعاد بعدها فورا إلى عمله.

منعته كورونا من أن يرى «نانا» وقت أكثر، فالفيروس متفشي في إنجلترا حيث يعمل كريم استشاري آشعة، لكنه رأى أن يتزوجها ويقابها حتى لو ساعات قليلة لمدة 48 ساعة فقط عاشت «نانا» مع «كريم» حب العالم كله، والحبيبان في انتظار أن يجتمعا مرة أخرى في مكان واحد.

 

نانا بعد 8 سنوات طلاق تجد ضالتها في كريم

قصة نانا وكريم بدأت منذ سنوات كثيرة، تحديدا حينما حصلت نانا على طلاقها وهي تبلغ من العمر 28 عاما، عاشت بعده سنوات، وهي «رضوى الشربيني في نفسي»، بحسب حديثها لـ«هن»، وجدت أنه لا مجال لزواج أو ارتباط ثاني فالأمر لا يستحق العناء خاصة بعد مرورها بقصة صعبة وتفاصيل مؤلمة، عاشت بعدها حرب على كافة المستويات، مع ولديا، وعملها وعائلتها، تحملت الكثير من نظرات الناس الطامعة والمشفقة والتي استكترت عليها حتى عملها، لدرجة جعلتها تقول إنها «أرملة»، وليست «مطلقة»، حتى لا يفكر فيها أي شخص.

وكريم البالغ من العمر 42 عاما على الجانب الآخر هو أيضا عاش حياة قاسية في الغربة، طلق زوجته التي له منها طفل واحد، وعاش بمفرده يحارب كي ينجح في عمله فهو استشاري آشعة في واحدة من أكبر مستشفيات إنجلترا كما أنه أستاذ دكتور في جامعة أكسفورد، فكانت كل الأمور مشتركة بينهما، حياة قاسية قبل اللقاء، ونجاح مبهر في العمل.

لم تجد نانا آدم البالغة من العمر 35 عاما سوى عملها تنفق فيه كل طاقتها، حتى أصبحت مدير مشروعات مع عمل دراسات كهرباء لمشروعات قومية ضخمة، ولكن الثنائي وجد الحب أقوى من كل الظروف، والنجاحات، واختارا بعضهما البعض بعدما أهلتهما الظروف لذلك.

صدفة جمعت «كريم ونانا»

الصدفة جمعت الحبيبين رغم كل تلك الظروف، ورغم وجود كل منهما في بلد آخر، ما جعل نانا تؤمن بالمعجزات، تعليق لـ نانا على منشور لـ كريم عبر موقع «فيسبوك»، جعله يهتم بها وبدأ يدخل على صفحتها الخاصة وهي أيضا، وأرسل لها رسالة لم تجب عليها بسبب الكسوف، ولكنه حثعا على الرد، «ردي قبل ما العالم ينتهي»، ومن هنا بدأ الحديث الذي لم ينتهي حتى يومنا هذا، جاء التعارف سريعا من شهر مارس حتى شهر يوليو فقط، بعدها أصبحا نانا زوجة كريم، «اتخطبنا في رمضان، وبعدين بدأت اجهز شقتها عشان لما يجي نتجوز ونقعد فيها».

وبالفعل تمكن «كريم» من الحصول على إجازة لمدة يومين تزوج فيها من «نانا» وعاد سريعا إلى إنجلترا، «ظبطنا كل حاجه اتفقنا مع المأذون انه يجي الساعه 10 بليل كريم خلص شغله ولبس في المطار هناك ونزل وأنا روحت جبته من المطار وطلعنا على مدينتي كتبنا الكتاب وروحنا على بيتنا، وهو سافر ع طول»، بعد ذلك بعدة أيام سافر الثنائي لمدة 12 يوما هي شهر العسل إلى سهل حشيش.

أول هدايا كريم نجمة من السما لـ نانا

الترتيبات لم تكن طبيعية او بتسلسلها العادي، فبعد شهر العسل، أقام الثنائي جلسة تصوير الفرح، بالفستان والبدلة، وهكذا لازالت زيارات كريم متقطعة إلى زوجته في مصر، ولكن قدم الثنائي تنازلات كبيرة كي تستمر الحياة، وكانت أول هدية أهداها كريم لها هي أن اشترى نجمة من السما في موقع معين وأهداها لها.

تقول نانا، «اكتشفت إني ممكن أحقق طموحي في بيتي ومع جوزي، مش لازم في الشغل وسيبت الشغل عشانه، وهو كمان بعد 12 سنة نجاح وشغل في إنجلترا قرر ينزل مصر بشكل نهائي عشان يكون معايا ونعيش مع بعض، وحاليا هو بيصفي أعماله هناك».

أكبر إنجاز حققه الثنائي هو الحب، «لو سألتيه أو سألتيني عن أكبر إنجاز عملناه في حياتنا هردنا هيكون واحد إننا اتجوزنا في ظل ظروف صعبة ناس بتموت وظروف قاسية جدا»، تحولت «نانا» من الشخصية القاسية جدا والناجحة جدا إلى زوجة محبة ومطيعة، وتحول «كريم» من شخص لا يملك سوى طموحه إلى رجل يسعى لزوجته بكل الطرق.