رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

في اليوم العالمي للإيدز.. قصة زوجة انتحرت هربا من وصمة زوجها

كتب: هن -

11:17 ص | الثلاثاء 01 ديسمبر 2020

مدخل العقار الذي انتحرت منه الزوجة

تقع نساء ضحايا لمرض الإيدز لأسباب عدة قاسم مشترك منها هم الأزاوج، الذين إما مدمني مخدرات أو مدمني علاقات محرمة، وتصبح السيدة ابنة الأصول في مرمى المرض المناعي الفتاك، وفضلا عن كونه خطيرا، يتمتع الإيدز بسمعة سيئة تلحق العار والوصم بالضحايا ما يضعهن في فوهة مدفع التجنب الاجتماعي.

"منار"، فتاة عشرينية كانت تقطم في شارع النصر ببولاق الدكرور، وضعت ضحية لـ الإيدز والمجتمع وزوجها، بعد أعوام من الزواج لم تجد مفرا من الانتحار هربا مما تتعرض له بشكل يومي في البيت والشارع، مع الجيران والأهل.

سقطت منار جثة هامدة في ليل أحد الأيام، ولكنها ظلت غارقة وسط بركة دمائها لنحو 5 ساعات، خشى الجميع من حملها، أو حتى تغطية جسدها، حيث كانت غارقة في دماؤها الملوثة بالإيدز، والذي حددت الأمم المتحدة، اليوم الأول من ديسمبر من كل عام، يوما عالميا للإيدز، وهو مرض نقص المناعة المكتسبة، للتوعية به، وبخطورته، وبكيفية التعامل مع المرضى به.

تزوجت منار من مدمن مخدرات، أصيب بسبب إدمانه بالإيدز، تحملت الزوجة، وكانت تصرف على أولادها، تعمل في البيوت خادمة لتستطيع أن توفر لهم حياة كريمة، ولكنها لسوء الحظ أصيبت بالمرض بسبب زوجها، فوصمت مجتمعيا.

أخذ أهل الزوج رضيعتها بعد أن ولدت بـ6 أشهر، وظلت محتفظة بالطفل الكبير، الذي يبلغ من العمر 4 سنوات، ولكنهم بعد فترة قرروا أن يأخذوا الطفال كذلك خوفا عليه من والديه، لم تستطع الأم تحمل الضغوط النفسية عليها فانفجرت في نهاية المطاف، وقررت إنهاء حياتها وألقت بنفسها من الطابق الخامس في إحدى عمارات بولاق الدكرور.

بحسب الجيران كانت الأم تشتري تموينها بالسلف، وتخدم في البيوت لتوفر لأبنائها حياة كريمة، حاولت أن تكون أما صالحة، ولكن الجيران والمجتمع وصاحب الشقة جميعهم لفظوها خاصة مع تأخرها الدائم في دفع الإيجار، ولمدة 6 أشهر وصمها زوجها بأنها مريضة الإيدز، فقررت أن تتخلص من الضغوط النفسية بالانتحار، كاتبة بذلك واحدة من القصص المأساوية للنساء ضحايا الإيدز.