رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

زوجة تستغيث لغياب زوجها مريض ألزهايمر: هموت.. أول مرة يبات بره من 32 سنة

كتب: سحر عزازى -

04:17 م | الأربعاء 25 نوفمبر 2020

الحج سعيد عبد الله

48 ساعة من القلق والحزن والخوف، مشاعر متباينة تداخلت في قلب السيدة صباح أو "أم محمد"، بعد غياب زوجها مريض الزهايمر، عن بيته لأول مرة منذ زواجهما قبل 32 عامًا.

الرجل أخبر زوجته أنه يريد الذهاب إلى بيته، قبل أن تحاول إقناعه بأنه داخل بيته بالفعل، لكنه صمم على الخروج، فتركته يتحرك في محيط منزلهما، على أمل أن "يغير جو" ويعود مرة أخرى، كما اعتاد أن يفعل، إذ يكره "حبسة البيت" التي تفرضها عليه ظروف مرضه، إذ دائما ما يرغب من وقت لآخر، في الجلوس وسط أهل منطقته بالشيخ زايد.

عشرة العمر الطويل التي امتلأت بالمحبة والود، جعلت السيدة صاحبة 65 عامًا، تترك شغلها من أجل التفرغ لرعاية زوجها، بعد إصابته قبل عام بمرض الزهايمر وضعف ذاكرته رويدًا رويدًا: "أول مرة يطلع وميجيش، كان بيقولي عايز أمشي أروح بيتي، فضلت أقوله مفيش بيت تاني، قالي جهزي شنطة هدومي، أول مرة يصمم كده، وولاده كانوا قاعدين، قالوا طيب أنزل اتمشى تحت شوية، نزل ومرجعش، أنا هموت من الخوف عليه".

تخرج الكلمات ثقيلة من "أم محمد"، وتسابقها دموع الخوف على زوجها وأبو أبنائها الثلاثة، مشيرة إلى أنه على مشارف الـ80 من عمره، وتخشي أن يصيبه مكروه، متمنية أن يدلها أحدهم على مكان لرؤيته والعودة به مرة أخرى إلى بيته: "نزلت دورت عليه عند بيتنا القديم في مدينة نصر، قولت يمكن ركب وراح، لأنه دايما بيفتكر الأماكن القديمة".

محاولات بحث "صباح" عن زوجها، زادت من خوفها وقلقها عليه بعدما فشلت في العثور عليه، وتدهورت حالتها النفسية، لدرجة أنها توقفت عن النوم والأكل لأول مرة منذ يوم زوجها من الحاج سعيد عبد الله، لافتة إلى أن أبنائها لم يتوقفوا عن البحث عنه في كل مكان داخل المستشفيات والطرق: "التفكير هيموتنا، لو أعرف بس مكانه فين هروح له".

بلاغان تقد بهما  ابن "الحاج سعيد" محمد، محامي، الأول إلى قسم الشرطة، والثاني في الإسعاف: "أول مرة يبات بره هو متعود ينزل تحت البيت يروح الكشك، أو يقعد مع حد صاحبه ويرجع، المرادي اتأخر، ونزلنا ندور عليه ملاقناهوش نفسنا يرجع ونطمن عليه".