رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

ماما

أولياء أمور يقاطعون "باص المدرسة": خايفين من كورونا وهنوديهم بنفسنا

كتب: منة عبده -

08:23 ص | الأربعاء 21 أكتوبر 2020

طلاب المدرسة .. صورة أرشيفية

تسبب تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، في إحداث تغيرات كبيرة في الحياة اليومية لأغلب الشعوب حول العالم، وفي مصر، ظهرت تغيرت كبيرة ربما كان أبرزها تعديل النظام التعليمي ليصبح "الهجين" الذي يجمع بين الذهاب للمدرسة والـ"أون لاين"، وامتد التغيير ليقرر عدد من أولياء الأمور عدم الاعتماد على "باص المدرسة" في توصيل أبنائهم ذهابا وإيابا، خوفا عليهم من العدوى.

وطوال السنوات السابقة، اعتاد أولياء الأمور، على الاشتراك لأطفالهم في "باص المدرسة"، لكي ينقل أولادهم يوميا من وإلى المدرسة، وبكشل أكبر لطلاب المدارس الخاصة، توفيرا للوقت والجهد اليومي، وتحديدا أولياء الأمور من الموظفين الذين تمنعهم مواعيد العمل من توصيل أولادهم من وإلى المدرسة بأنفسهم. 

لكن في العام الدراسي الجديد، تبدل الحال في ظل تفشي كورونا، إذ حرص عدد من أولياء الأمور على إلغاء اشتراك "أتوبيس المدرسة"، والالتزام بتوصيل الأولاد من إلى المدرسة بأنفسهم، خوفا من تجمع الطلاب داخل الأتوبيس، وهو ما قد يعرضهم للإصابة بفيروس كورونا.

"كل سنة ولادي بيروحوا وييجوا في باص المدرسة، لكن السنة دي خوفت من الفيروس".. بهذه الكلمات بدأت سحر محمد، ربة منزل في منتصف الثلاثينات، من سكان منطقة مدينة نصر، وولي أمر لطالبين بالصفين الثالث والخامس الابتدائي، حديثها عن تخليها هذا العام عن توصيل أولادها بواسطة "باص المدرسة"، خوفا منها على صحة أولادها، وإصابتهم بالعدوى: "ولادي لسه صغيرين، وما هيصدقوا يشوفوا أصحابهم وهيقعدوا جنب بعض، وده غلط عشان الفيروس". 

تستيقظ "سحر" في السادسة صباحا، كي توقظ ابنيها، وتجهز لهما "اللانش بوكس" والعصير المخصص لكل منمها بحسب اختياره، ثم تقوم بتجهيز نفسها، لتصطحبهما إلى المدرسة: "بتعب شوية في النزول والطلوع، لكن مش مشكلة، أهم حاجة ولادي معايا". 

لم يختلف الوضع كثيرا عند رشا سيد، طبيبة في العقد الثالث من عمرها، من سكان منطقة مصر الجديدة، وولي أمر لثلاثة طلاب بمدرسة خاصة، بالصفوف الثاني والرابع والسادس الابتدائي، إذ حرصت هذا العام على توصيل أولادها الثلاثة إلى مدرستهم بنفسها، قبل الذهاب إلى عملها، فتقول: "بنزل من البيت بدري شوية عشان ألحق أوصلهم قبل الشغل". 

تستأذن "رشا" ساعة من عملها كي تذهب لإحضار أولادها من المدرسة إلى المنزل، وتتركهم عند جارتها، حتى ينتهي عملها: "الحمدلله إن المدرسة يومين في الأسبوع، وربنا يعديها على خير".