رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

ناهد تحارب "سرطان الثدي" وتتطوع لمساعدة المرضى: مايحسش بالألم غير اللي جربه

كتب: منة عبده -

05:05 م | الثلاثاء 20 أكتوبر 2020

ناهد سعدى

"فى 2017 كنت بعمل كشف ذاتى لنفسى، حسيت بحاجة غريبة فى منطقة الثدى"، من هنا بدأت ناهد سعدى، فى منتصف الثلاثينات، من سكان منطقة الهرم، رحلتها مع مرض "سرطان الثدى"، لكنها لم تنتبه له، ولم تحرص على الذهاب لإحدى المستشفيات المتخصصة، للكشف عن ما شعرت به.

تكرر شعورها بالتعب فى منطقة الثدى، ولإطلاعها على أعراض الإصابة بـ"سرطان الثدى"، ولد لديها شك فى كونها قد أصيبت به، وعلى الرغم من ذلك تعايشت "ناهد" مع التعب، لكونها لم تستطع تحمل مصاريف الكشف والعلاج فى حالة ثبتت الإصابة: "زى أى أم مصرية قولت البيت أولى بالمصاريف، مش مهم العلاج".  

"ناهد" تعد بمثابة الأب والأم لإبنها الوحيد، مما جعلها تخشى أن تذهب للمستشفى وتترك وحيدها بمفرده: "ابنى هو كل حياتى، اهتميت بيه ونسيت نفسى، لحد ما المرض بقى أخطر ووصل للمرحلة الثالثة".

زاد الألم ولم تعد السيدة الثلاثينية، قادرة على تحمله، فذهبت إلى مستشفى "بهية" وعملت التحاليل والأشعة المطلوبة، وبالفعل أثبت إصابتها بـ"سرطان الثدى" في مرحلة خطيرة: "خرجت من المستشفى وأنا عارفة إنى عندى سرطان، لكن كنت مبسوطة من معاملة الناس ليا".   

رغم علاجها بالمجان داخل المستشفى، لم تشعر "ناهد" بإهانة من أحد العاملين بها، بل لاقت معاملة أشبه بمعاملة الأهل والأقارب، على حد وصفها: "طول فترة مرضى وعلاجى أهلى ماكانوش يعرفوا عنى حاجة، و(بهية) هى إللى كانت معايا". 

أشادت "ناهد" بفريق قسم الدعم النفسى والمتطوعين داخل المستشفى، لأنهم وقفوا بجوار ابنها خلال فترة علاجها وإجرائها العملية: "كانوا بياخدوا ابنى بعيد عنى يقعد معاهم، عشان مايشوفنيش من غير شعر وتعبانة".

بعد انتهائها من العلاج الكيماوى، وإجراء العملية، قررت "ناهد" التطوع بالمستشفى، كى تقف بجوار جميع محاربات المرض، وتقدم لهن يد المساعدة.

8 أشهر عملت فيهم متطوعة، ثم طلبت منها إدارة المستشفى العمل كموظفة ضمن فريق العمل بها، لم تتردد "ناهد" للحظة عن الموافقة، خاصة بعد تقديم استقالتها بجهة العمل التى كانت تعمل بها، لسوء المعاملة التى لاقتها، عند علمهم بمرضها: "لما عرفوا بالمرض خافوا يتعدوا منى فقدمت استقالتى".

"بقيت فى بهية محاربة ومتطوعة وموظفة، لإنه يعتبر بيت عيلة للكل"، هكذا أنهت "ناهد" حديثها، لكن مهمتها التطوعية لم تنته.