رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

حجر وفحل بصل وريشة ناعمة.. سر الكحل في سبت النور: "زينة وتدين"

كتب: آية أشرف -

09:23 م | السبت 18 أبريل 2020

كحل سبت النور

حجر وكحل بودرة وفحل بصل، وريشة ناعمة، هكذا كانت الأدوات التي تجهزها أغلب السيدات في القرى والمحافظات منذ الاستيقاظ في الصباح الباكر وقبل شروق الشمس، تقفن أمام منازلهن ويبدأن بتكحيل عيون بناتهن وأنفسهن، احتفالا بيوم سبت النور، قبل استقبال عيد القيامة المجيد. 

كحل العين، عادة قديمة تعود للفراعنة، فكانوا مغرمين به رجال وسيدات، ليس فقط للزينة، ولكن لاتساع العين والرؤية، وتوارثها الأقباط فباتت ثمة أساسية للاحتفال بيوم سبت النور.

"وَكَحِّلْ عَيْنَيْكَ بِكُحْل لِكَي تُبْصِرَ»، هكذا جاء بالكتاب المقدس في سفر (رؤ 3:18)، حيث كان يستخدم الكحل منذ القدم، وباتت تتوارثه الأجيال حتى يومنا هذا في بعض المناطق، وخاصة القرى والأرياف. 

حيث كان يوصى بتكحيل العيون، لحمايتها من شدة النور، الذي يخرج من قبر السيد المسيح، في كنيسة القيامة في القدس، فلا أفضل أو أهم من تلك المناسبة لاتساع العين لرؤية نور المسيح. 

"بنضرب بالحجر الأسود ونطلع الكحل البودرة، والريشة في فحل البصل الحامي، ومن بعدها في بودرة الكحل، وبعدين نكحل عينينا وعين البنات"، هكذا سردت "حنان. م" 51 عاما، طقوس الاحتفال بقرية "المدموت" بمحافظة الأقصر، منذ القدم، قائلة: "هو ده احتفالنا مسلمين ومسيحيين في اليوم ده، الكل يتكحل كبار وصغيرين، ونستنى ليلة العيد واحنا متكحلين". 

متابعة: "دلوقتي مبقاش في كده إلا قليل في قرى صغيرة، ومش كله بيستحمل الكحل الحامي، وبقت البنات تحط الكحل العادي". 

مارينا: مبقناش نتكحل دلوقت لكن والدتي مواظبة عليه

من جانبها تقول" مارينا. م" 27 عاما، من إحدى قرى سوهاج، أن كُحل العين لا تزال والدتها تتبعه حتى الآن بالطريقة القديمة، مستخدمة البصل والكحل البودرة، إلا أنها لم تعد هي تستخدمه حتى الآن، قائلة: "طقس حلو ويفرح لكن بدأنا نتجه للكحل العادي، لكن طبعا والدتي وأهلي لسه بيستخدموه ليهم وللأطفال الصغيرة".

ويستعد أقباط العالم للاحتفال بعيد القيامة المجيد، غدا.