رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

آثار سلخ وحروق.. الطفلة هنا ضحية تعذيب جديدة في دمياط

كتب: يسرا البسيوني -

06:14 م | الإثنين 13 يناير 2020

الطفلة هنا

وحيدة لا تملك من أمرها شيئا، ولا تعلم سبب وجودها على سرير في مستشفى، ترقد الطفلة "هنا" التي لم تكمل عامها الثاني بعد، داخل غرفة العناية المركزة، بمستشفى جامعة الأزهر، بمدينة دمياط الجديدة.

آلام كبيرة تحملها جسدها الهزيل، آثار تعذيب واضحة في كل أنحاء الجسد، وكأن وحشا كاسرا هاجمها وفشل في التهامها، لا تعرف الطفلة سبب كل هذا، ربما تنتظر الآن ظهور أمها، لتأخذها بين يديها وتختبئ وتحتمي بها حتى تشعر بأمان ضاع مع أم لم تسأل عن ابنتها، ولم تتوجه لحيث يُحتجز ملاكها الصغير.

"هنا" تعاني من نزيف داخلي، رشح بالطحال، حروق، كدمات، آثار عض وسلخ بمناطق متفرقة في جسدها الضعيف، بحسب طاقم التمريض بمستشفى جامعة الأزهر.

تقول "هالة. و" أحد أفراد طاقم التمريض بمستشفى جامعة الأزهر، في تصريحات لـ"الوطن"، إن الطفلة "هنا" جرى إسعافها فور وصولها للمستشفى، وخضعت للتحاليل والأشعة، وجرى إيداعها العناية المركزة بقسم جراحة الأطفال، عقب استلامها من شخص قال إنه زوج والدتها، وادعى أن الطفلة سقطت من الدور الرابع، ولكن بعد فحص الطفلة تبين أنها تعرضت للتعذيب، وتعاني من نزيف في البطن والمخ، وهناك شبهة جنائية، مما دفع إدارة المستشفى لاتخاذ الإجراءات القانونية، وتحرير محضر بالواقعة، إلا أن زوج الأم اختفى فور علمه بالأمر.

وأوضحت "هالة" أن جميع العاملين بالمستشفى قاموا بتلبية احتياجات الطفلة، ووفروا لها كل ما تحتاجه من ملابس وحفاضات.