رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كتب: هبة وهدان -

01:44 م | الجمعة 06 ديسمبر 2019

الفنانة التشكيلية السورية عتاب حريب وسط لوحاتها

قبل 5 أعوام من الآن، رحل فلذة كبدها على يد تنظيم "داعش" الإرهابي، فلم يهدأ لها بال حتى يومنا هذا، وراحت الفنانة التشكيلية السورية، "عتاب حريب"، تفتش بين قبور "شيكاغو" عن قبر يشبه قبر ابنها.

ارتدت الفنانة التشكيلية السورية، ملابس سوداء، وتوجهت إلى مقبرة قريبة من منزلها في شيكاغو، علها تجد مقبرة لشخص بعمر ابنها، فلا يهم لمن يكون القبر الذي ستختار قضاء الوقت معه، وكل ما تريده هو الحصول على مقبرة تقارب عمر ابنها "مازن".

وحسب موقع "بي بي سي عربية"، وجدت "حريب" أخيرًا المقبرة التي تشبه قبر ابنها المجهول، وجلست إلى جانبها تبوح بالكثير عن مشاعر الاشتياق وحرقة القلب التي لم تطفئها الأعوام الخمسة التي مرت على مقتل ابنها ذبحا على يد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.

اعتادت "حريب" أن تزور مقابر شيكاغو، وتبكي فوق ترابها منذ مقتل ابنها في سوريا عام 2014، والذي لا تعرف أين دفنت جثته، إلا أنها وجدت في مقابر شيكاغو رفيقا لها في حزنها على فراق ابنها.

أسئلة كثيرة تجول بخاطر التشكيلية السورية، منذ مقتل ابنها، وأهمها "ما الذنب الذي اقترفه مازن كي يتجرأ الغربان السود على قطع رأسه"، وذلك بعد خطف "داعش" له عند أحد حواجز مدينة الميادين شرقي سوريا، وذبحه وتعليق رأسه في إحدى ساحات مدينة الرقة التي كانت حينها عاصمة للتنظيم.

السيدة السورية، ليست كغيرها من الأمهات المكلومات اللاتي قتل داعش أبنائهن، دون أن تعلم ما حدث له، ولكنها شاهدت الأمر على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "تلقيت خبر مقتل مازن الشاب الجميل الطيب من فيسبوك، الجميع كانوا يتحدثون عنه".

لم تكن تعلم "حريب"، أن بسفرها إلى الولايات المتحدة، هربًا من التنظيم الإرهابي، أملا في أن يلحق بها أبناؤها الأربعة، أنها لن ترى أحدهم إلا جثة مقطعة الرأس، الأمر الذي  حول رسوماتها التي تعبر عن حقوق الانسان وتحديدًا حقوق الطفل إلى وجوه نساء، وتحديدًا الأمهات، وهي بوجه عبوس ويكسوها الحزن انعكاسًا على ما يدور في أعماق الفنانة التشكيلية.