ماما

كتب: سحر عزازى -

11:22 م | الأحد 01 ديسمبر 2019

الأم غادة عادل

مسؤولية شديدة الثقل، وقعت على كاهل الشابة غادة عادل، عقب طلاقها من زوجها، الذي ترك لها حِمل الإنفاق على طفلتهما، دون أن يقدم لها حقها الشرعي والقانوني في سداد بعض المصاريف، "ماقدرش أطلب منه يصرف عليهم".

قصة "ديون" الأم الثلاثينية، بدأت عندما اقترضت دون إذنه لعمل مشروع يساندها فى مصاريفهما، لكنه علم عند مرور الموظف لأخذ القسط وهددها بالطلاق أو بالسداد.

تضرب "غادة" كفاً بكف بعدما عجزت عن السداد وفشل مشروعها، تحكى أنها تعمل فى "كانتين" مدرسة ابنتها وتنظف الفصول وتمسح دورات المياه وتحمل القمامة فى الصناديق مقابل 200 جنيه فقط فى الشهر، مؤكدة أنها تفعل كل هذا أمام أعين زملاء ابنتها التى تأثرت نفسيتها من عملها وخجلت من أقرانها فى الفصل فتهرب من نظراتهم القاسية: "هعمل إيه؟ ما باليد حيلة".

كانت تظن أن القرض سيُنهى الأزمة ويرحمها من العمل الشاق الذى تقوم به فى مقابل مبلغ زهيد، لكن فشلت خطتها وخسرت ما اقترضته وأصبحت عاجزة عن سداده، قبل 6 أشهر حصلت على قرض بقيمة 3 آلاف، وبعده حصلت على آخر لسداد الأول بقيمة ألفين وأصبح مطلوباً منها دفع 395 جنيها و215 أخرى كل أسبوعين: "مش صابرين علينا".

تبكى بحرقة بعد أن تملّك اليأس منها، واقترضت من جميع جيرانها لتسديد ما اقترضته: "خايفة أتطلق وبيتى يتخرب واترمى أنا وبناتى فى الشارع". كل ما كانت تحلم به حياة كريمة لطفلتيها ومشروع يدر لها دخلاً لاستكمال تعليمهما، لكن تبدلت الظروف ودخلت دائرة لم تعد تعرف طريق الخروج منها، خاصة بعد مرض ابنتها الصغرى بحمى روماتيزمية واحتياجها لعملية وعلاج: "مابقتش عارفة ألاحق عليها منين ولا منين ومش عايزة أمد إيدى، ابنتى الصغرى مريضة بالحمى الروماتيزمية ومطلوب منى أدفع 610 جنيهات كل أسبوعين".

أخبار قد تعجبك