علاقات و مجتمع

كتب: سمر عبد الرحمن -

08:20 ص | الخميس 17 أكتوبر 2019

المعلمة سمر فتحي

التحقت بالتدريس في مدرسة "الصم والبكم وضعاف السمع"، منذ 5 أعوام، بقرية الزعفران التابعة لمركز الحامول فى كفر الشيخ، وظل حلمها يراودها، حيث كانت تحلم بتوفير "يونيفورم" لطلاب المدرسة، ليظهروا كلهم بمظهر واحد دون تفرقة، ولكن الكثيرين أحبطوها، وقالوا لها إن هناك أولويات، منها شراء أثاث وتوفير وجبات وغيرها من الأشياء التي تحتاجها المدرسة، خاصة أن معظم أنشطتها تقوم على التبرّعات لضعف الميزانية، ولكنها ظلت تكافح من أجل تحقيق حلمها.

أطلقت سمر فتحي خليفة، معلمة تربية خاصة، مبادرة تطوعية لتوفير "زي موحد لطلاب الصم والبكم"، البالغ عددهم 61 طالباً بمدرستها، واستطاعت توفيره على 3 دفعات من خلال جمع التبرعات من أقاربها وأصدقائها وأهل الخير: "تسلمت عملي كمدرسة للمواد العامة بمدارس عدة، ومنذ 5 أعوام تم نقلي إلى مدرسة الأمل للصم والبكم وضعاف السمع بالزعفران، كمدرسة للتربية الخاصة، وهنا كانت البداية، شكلت لي نقلة نوعية في حياتي، مكنتني من التعامل مع ذوى القدرات، ومحاولة إدماجهم فى المجتمع، تعلمت لغة الإشارة، وعاملت الطلاب بإحساس، فوجدت الاستجابة أسرع مما تخيلت".

فكرت سمر في إطلاق مبادرة لتوفير الزي الموحد، أمام ملابسهم غير المنظمة، وقوبلن باستغراب في البداية، لكنها لم تمل من طرحها مرات كثيرة على إدارة المدرسة: "كنت أحضر للأولاد والبنات ملابس من بيتي ومن أصحابي وأقاربي، لأجعل مظهرهم أنيقاً، نظمت لهم حفلات وأغاني وإذاعة مدرسية بلغة الإشارة، وجدت استجابتهم أسرع وحالتهم المعنوية ترتفع، ومع كل مرة كانوا يرتدون ملابس موحّدة حتى لو لم تكن ملكاً لهم كنت أرى الفرحة في عيونهم، فتمسكت بحلمي وجمعت التبرعات في محيطى، حتى تمكنت من عمل الزي على 3 دفعات".

أخبار قد تعجبك