امرأة قوية

كتب: ندى سمير - ندى نور -

08:33 ص | الخميس 12 سبتمبر 2019

لمياء مبارك منسق عام القوافل الطبيه

وضعت لمياء مبارك، منسق عام القوافل الطبية بمحافظة سوهاج، أمامها حلما وسعت للوصول إليه رغم صعوبات مهنتها والتنقل من قرية إلى أخرى في سوهاج لتوفير الرعاية الطبية اللازمة لغير القادرين.

ورغم مشاغل هذا المنصب الذي يشمل القوافل الحكومية والقوافل الأهلية التابعة لمنظمات المجتمع المدني، إلا أنها لا تشعر بالمجهود الذي تبذله لتوفير الرعاية الصحية لأبناء القرى الأكثر فقرًا.

تُعتبر لمياء، أول امرأة تتولى هذا المنصب، وقالت لـ"هُن": "كل دوري اللي بسعى إني أحققه إننا نقدر نوصل للمواطن البسيط ونقدم له الرعاية الطبية ونوفرله الدواء".

تخرجت ابنة محافظة سوهاج، من كلية الصيدلة بجامعة أسيوط عام 2006، ثم تدرجت في الوظائف، فعملت في بادئ الأمر طبيبة صيدلانية في إدارة الطب الوقائي، ثم صيدلانية في إدارة تنظيم الأسرة، ثم صيدلانية في إدارة القوافل الطبية، ثم أصبحت مسؤول الإمداد الطبي بالقوافل، حتى تم اختيارها من قِبَل الوزارة كمنسق عام القوافل بمحافظة سوهاج، عقب حصولها على دبلومتين وماجستير في إدارة الأعمال: "أنا بحب العمل الخدمي من وأنا بدرس علشان كدة رغم صعوبات الطرق للوصول للمناطق البعيدة إلا إني عمري محسيت بالتعب".

عملت بعد تخرجها مباشرة بإدارة الدعم الطبي، وبعد تعينها تقلدت مسؤولة الإشراف على القسم الذى كانت تعمل به، وتقلدت منصبها الحالي في الوقت الذي كانت أنشطة القوافل غير مُفعلة في المحافظة، وأصبحت في أقل من عام من أهم إدارات القوافل الطبية على مستوى الجمهورية من حيث عدد القوافل التي تم تنفيذها والتي زادت من قافلتين في الشهر إلى 8 قوافل.

لم يكن الأمر سهلًا عليها أو على فريق العمل، بل كلفهم ذلك 24 يوما من العمل الميداني شهريًا: "كنت شايفه إن إحنا حلقة وصل ما بين الحكومة والمواطن البسيط، بحيث أن الحكومة موفرالي موارد كتير جدًا ليه محافظتي ماتستغلهاش والمواطن البسيط يستفيد منها، فسعيت لتحقيق الهدف ده".

وقال عن أكثر الصعوبات التي واجهتها أثناء ممارسة عملها: "نظرة الناس إني ست وإني مش هتقدر على الشغلانة دي علشان العمل الميداني والانتقال من قرية لأخرى ولكن مع الوقت غيَّرت الفكرة دي وقدرت أثبت إني أستحق المكان ده".

كما واجهت صعوبات أخرى في الوصول للقرى النائية، حيث استطاعت الوصول لقرى لم يستطع أحد الوصول لها من قبل لبعد المسافة ولبشاعة الطرق المؤدية لها كونها غير مجهزة، ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل كانت تجد صعوبة أيضًا في إدارة فريق طبي مُتغيِّر مع كل قافلة من الـ8 قوافل على مدار الشهر.

كل ما سبق لم يمنعها من النجاح ومن مواصلة عملها: "كان تحدي صعب إني أقدر أخوض التجربة وأواجه كل الصعوبات دي، لكن الحمد لله فيه نجاح ملموس، القوافل دي كانت قبل كدا بتعمل بمعدل 300 تذكرة ودلوقتي تخطينا الـ1000 تذكرة، فالنجاح بيفتح نفسك وبيخليكي عايزة تعملي أكتر دايمًا".

أخبار قد تعجبك